حدثنا بشر بن مهران ، حدثنا شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن أول شيء علمته من أمر رسول الله 9 اني قدمت مكة في عمومة لى فأرشدونا على العباس (1) بن عبد المطلب ، فانتهينا إليه وهو جالس إلى زمزم فجلسنا إليه ، فبينا نحن عنده ، إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة له وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه ، اقنى الأنف ، براق الثنايا ، ادعج العينين ، كث اللحية ، دقيق المسربة (2) ، شثن (3) الكفين ، حسن الوجه ، معه مراهق أو محتلم تقفوه إمرأة قد سترت محاسنها ، حتى قصد نحو الحجر فاستلمه ، ثم استلم الغلام ، ثم استلمته المرأة ، ثم طاف بالبيت سبعا ، والغلام والمرأة يطوفان معه فقلنا : يا أبا الفضل ان هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال : هذا ابن أخي محمد بن عبد الله ، والغلام علي بن أبي طالب ، والمرأة إمرأته خديجة بنت خويلد. ما على وجه الأرض أحد يعبد الله تعالى بهذا الدين إلا هؤلاء الثلاثة (4).
22 أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الاصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة. قال : سمعت أبا حمزة عن زيد بن أرقم قال : أول من صلى مع النبي 9 علي بن أبي طالب 7 (5).
__________________
(1) هكذا في الأصلين.
(2) المسرب : الشعر وسط الصدر إلى البطن.
(3) شثنت اصابعه : خشنت وغلظت.
(4) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 2 / 222 ح / 937 شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 / 225. خصائص النسائي / 36 عن عفيف الكندي.
(5) فضائل الصحابة 2 / 609 فرودس الاخبار 1 / 39




