اولئك الأقلون عدداً ، الاعظمون عند الله قدراً بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الامر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش الجاهلون وصحبوا الدنيا بابدان ارواحها معلقة بالمحل الاعلى أولئك خلفاء الله في عباده والدعاة إلى دينه هاه شوقا إليهم واستغفر الله لي ولك ، إذا شئت (1) فقم (2).
384 وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن روح المدايني ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا شعيب بن ميمون الواسطي ، عن حصين بن عبد الرحمان ، عن عبد خير ، عن علي 7 : أحبب حبيبك هونا ما ، فعسى ان يكون بغيضك يوماً ما ، وابغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما (3).
385 وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي بخسروجرد قال : سمعت داود بن الحسين يذكر عن الحافظ قال : لوددت ان لي سبع كلمات قالهن أمير المؤمنين علي 7 وكل ما قلته لم ينسب إلي وهي : استغفر
__________________
زياد النخعي يختلف بعض الاختلاف عما ورد في نهج البلاغة وقد تركناه أيضاً على حاله.
(1) « إذا شئت فقم » قال ابن أبي الحديد : وهذه الكلمة من محاسن الآداب ، ومن لطائف الكلم لانه لم يقتصر على ان قال « انصرف » كيلا يكون امرا وحكما بالانصراف لا محالة ، فيكون فيه نوع علو عليه ، فاتبع ذلك بقوله : « إذا شئت » ليخرجه من ذل الحكم وقهر الامر إلى عزة المشيئة والاختيار شرح نهج البلاغة 18 / 352.
(2) نهج البلاغة لعبده 3 / 186 ك 147 ورواه أبو نعيم في حلية الاولياء 1 / 79 وذكره ابو اسحاق الثقفي في الغارات 1 / 147.
(3) نهج البلاغة لعبده ك 268 ورواه أيضاً ابن حنبل في فضائل الصحابة 1 / 336 والهون بالفتح الحقير ، والمراد منه الخفيف لا مبالغة فيه إلى لا تبالغ في الحب ولا في البغض فعسى ان ينقلب كل إلى ضده فلا تعظم ندامتك على ما قدمت منه.




