النكاح ، فأت الغنم فخذ شاة وأربعة امداد أو خمسة فاجعل لي قصعة لعلّي اجمع عليها المهاجرين والانصار فإذا فرغت منها ، فاذني بها ، فانطلق ففعل ما امر به ثم اتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول الله في رأسها ثم قال ادخل الناس علي زفة زفة (1) ولا تغادر زفة إلى غيرها يعنى إذا فرغت زفة لم تعد ثانية فجعل الناس يزفون ، كل ما فرغت زفة ، وردت اخرى حتى فرغ الناس ثم عمد النبي 9 إلى ما فضل منها فتفل فيه وبارك وقال : يا بلال احملها إلى امهاتك وقل لهن : كلن واطعمن من غشيكن ، ثم ان النبي 9 قام حتى دخل على النساء فقال : اني قد زوجت ابنتى ابن عمي وقد علمتن منزلتها مني وانا دافعها إليه الآن فدونكن ابنتكن ، فقامت النساء فغلفتها من طيبهن وحليهن ، ثم ان النبي قام حتى دخل فلما رأته النساء ، وثبن ، وبينهن وبين النبي سترة ، وتخلفت اسماء بنت عميس ، فقال لها النبي 9 : كما أنت على رسلك. من أنت؟ قالت : أنا التي أحرس ابنتك. ان الفتاة [ ليلة يبنى بها ] لابد لها من امرأة تكون قريبة منها ، ان عرضت لها حاجة أو أرادت شيئاً ، افضت بذلك إليها قال : فانى اسأل إلهى ان يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ، ثم صرخ بفاطمة فاقبلت ، فلما رأت عليا 7 جالسا إلى جنب النبي حصرت وبكت ، فاشفق النبي 9 ان يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له فقال النبي : ما يبكيك فما آلوتك في نفسي فقد اصبت لك خير أهلى ، وايم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سيداً في الدنيا وانه في الآخرة لمن الصالحين فلان منها وقال : يا أسماء آتيني بالمخضب واملئيه ماء ، فآتت اسماء بالمخضب وملأته ماء فمج النبي فيه وغسل فيه وجهه وقدميه ، ثم دعا بفاطمة فأخذ كفاً من ماء
__________________
(1) الزفة : الزمرة.




