فاستحلها بها فان كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله 9 (1).
357 وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر العطار ، حدثنا أبو أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله القطان حدثنا محمد بن أحمد بن هارون الدقاق ، حدثنا علي بن محيا ، حدثني عبد الملك بن حباب بن عمر بن يحيى بن معين ، حدثنا محمد بن دينار من أهل الساحل الدمشقي ، حدثنا هشيم ، عن يونس ، عن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : كنت عند النبي 9 فغشيه الوحى فلما أفاق ، قال لي : يا أنس ، أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال : قلت الله ورسوله اعلم قال : أمرني ان ازوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير ، وبعددهم من الانصار ، قال فانطلقت فدعوتهم له ، فلما ان أخذوا مجالسهم ، قال رسول الله 9 : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في ارضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه ، واعزهم بدينه واكرمهم بنبيه محمد ، ثم ان الله جعل المصاهرة نسبا لاحقا وامراً مفترضا وشج بها الارحام والزمها الانام فقال تبارك اسمه وتعالى جده : « وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديراً » (2) فأمر الله يجرى إلى قضائه وقضاؤه يجرى إلى قدره فلكل قضاء قدر ولكل قدر اجل ، ولكل أجل كتاب « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » (3) ثم إني أشهدكم إني زوجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة ، ان رضي
__________________
(1) وللحديث صورة اخرى اورده ابن المغازلي في مناقبه / 350.
(2) الفرقان : 54.
(3) اقتباس من الآية « 39 » من سورة الرعد.




