اسماء بنت عميس : ان النبي 9 صلى الظهر بالصهباء (1) ثم ارسل علياً في حاجة فرجع وقد صلى النبي العصر ، فوضع النبي رأسه في حجر علي 7 فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي 9 : أللهم ان عبدك علياً احتسب بنفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها (2) قالت اسماء : فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الارض ، ثم قام علي 7 فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس وذلك بصهبا في غزوة خيبر (3).
__________________
(1) الصهباء اسم موضع بينه وبين خيبر روحة وفي الوفاء الوفاء : الصهباء من ادنى الخيبر بها مسجد ، وبها كان رد الشمس كما سبق وهي على بريد من خيبر.
(2) الشرق : الضوء لسان العرب.
(3) الحديث مشهور بين العامة والخاصة وقد رواه المحدثون من الفريقين في مصادرهم وكتبهم ، ونشير إلى بعض تلك المصادر الجمة : تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي 7 2 / من ص 283 إلى 305 كفاية الطالب / 381 مناقب ابن المغازلي / 96. وتاريخ الخميس الجزء الثاني / 58 نقلاً عن الطحاوي في مشكلات الحديث قال : وهذا الحديث ثابت الرواية عن الثقات قال : وحكى الطحاوي ان أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث اسماء [ هذا الحديث ] لأنه من علامات النبوة [ بل هي من علامات الامامة ايضا لانه حدث لعلي 7 بعد وفاة رسول الله 9 راجع وقعة صفين لنصر بن مزاحم / 135 وينابيع المودة للقندوزي / 138 ].
ولا يذهب الذاهب إلى ان للكواكب والانجم نظاماً تكوينياً لا تتخلف عنه ولا بحال ، فلا يعقل توقفها عن مسيرها مثلاً لأن هذه النظم مهما تكن فهى مخلوقة لله سبحانه وتعالى ، وجارية وفق تقديره فلا يعسر على الباري جل وعلا أن يتصرف في حين من الأحيان في هذا النظام اظهاراً لقدرته واثباتا لمعجزة نبيه أو وليه وكم لذلك من نظير ، فان المعجزات كلها من هذا القبيل. ألا ترى ان الله سبحانه شق القمر لنبيه 9 كما جاء في سورة القمر الآية : 2.
هذا وقد قال بعض ان هذه المعجزة [ رد الشمس ] وقعت لسليمان 7 ايضاً وقد اشار إليه الفخر الرازي في تفسيره 8 / 499 في تفسير سورة الكوثر. وقد تكرر هذا أيضا ليوشع بن نون وصي موسى 7 حيث اوقف له الشمس عن دورانها راجع الخصائص الكبرى للحافظ السيوطي 2 / 183 وكفاية الطالب للحافظ الكنجي / 383 نقلاً عن الطبراني في معجمه ، وليس




