9 فأخبرته بقول الرجل ، فقال رسول الله : لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفاً؟ قال : فقلت : والله ما اصطنعت إليه معروفاً ، فقال رسول الله : الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق اليك بالمودة ، قال فنزل قوله تعالى : « ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا » (1).
270 قال الله تعالى : « من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا » (2) قيل : نزل قوله تعالى : « فمنهم من قضى نحبه » في حمزة وأصحابه ، كانوا عاهدوا الله لا يولون الأدبار ، فجاهدوا مقبلين حتى قتلوا ، [ و ] « ومنهم من ينتظر » علي بن أبي طالب 7 مضى على الجهاد ولم يبدل ولم يغير.
الآثار :
271 أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الائمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرني القاضى الامام شيخ القضاة اسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدى شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدى ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال حدثنا حماد يعنى ابن سلمة عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس : ان الوليد بن عقبة قال لعلي بن أبي طالب 7 : أنا ابسط منك لساناً واحد منك سناناً واملا منك حشواً في الكتيبة ، فقال له علي 7 : على رسلك ، فانك فاسق ، فانزل الله عزوجل : « افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقاً لا يستوون » (3) يعنى عليا [ المؤمن ] والوليد الفاسق (4)
272 وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو الحسين بن الفضل
__________________
(1) انظر تفصيل ذلك في شواهد التنزيل 1 / 359 ...
(2) الاحزاب : 23.
(3) السجدة : 18.
(4) تفسير الطبري 21 / 68 تاريخ بغداد 13 / 321 وذكره الزمخشري في الكشاف 2 / 525.




