مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 408

وقالت جارية يقال لها فضة : إن برأ سيداي مما بهما ، صمت ثلاثة أيام شكراً ، فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد 9 قليل ولا كثير ، فانطلق علي 7 إلى شمعون بن جابا الخيبري وكان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة اصوع من شعير.

251 وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي : فانطلق علي 7 إلى جار له من اليهود يعالج الصوف ، يقال له شمعون بن جابا ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد 9 بثلاثة اصوع من شعير؟ قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالشعير والصوف فاخبر فاطمة 3 بذلك فقبلت وأطاعت ، قالوا فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرصا وصلى علي مع النبي 9 المغرب ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين ، اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة ، فسمعه علي رضي الله عنه فبكى فانشأ يقول :

فاطم ذات المجد واليقين  

يا بنت خير الناس أجمعين   

أما ترين البائس المسكين  

قد قام بالباب له حنين (1)   

يشكو إلى الله ويستكين  

يشكو الينا جائعا حزين   

كل امرئ بكسبه رهين  

وفاعل الخيرات   

يستبين موعده جنة عليين  

حرمها الله على الضنين   

وللبخيل موقف مهين  

تهوى به النار إلى سجين   

شرابه الحميم والغسلين

فانشأت فاطمة 3 تقول :

__________________

(1) حن حنيناً : صوت لا يسما عن طرب أو حزن.

الصفحة 265 من 408