الكتيبة وهم كباش الكتائب.
قال رضي الله عنه : وكان معاوية على التل ، مع وجوه قريش ، ينظر إلى علي 7 يقتل كل من بارزه ، فقال : لقد دعاني علي إلى البراز حتى استحييت من قريش فقال له عتبة : أله عن هذا كأن لم تسمعه ، فقد علمت انه قتل حريثا وفضح عمراً وقتل كل من برز إليه وانما يقوم مقامك بسر بن ارطاة ، فقال بسر : ما كان أحد أحق بمبارزته من ابن حرب ، فاما إذا ابيتموه فانا له وكان عند بسر ابن عم له فقال :
أنت له يابسر ان كنت مثله | وإلا فان الليث للضبع آكل | |
كأنك يابسر بن ارطاة جاهل | بشداته في الحرب أو متجاهل | |
متى تلقه فالموت في رأس رمحه | وفي سيفه شغل لنفسك شاغل | |
وما بعده في آخر الخيل عاطف | وما قبله في أول الخيل حامل (1) |
فقال بسر : خرج مني شيء ، فانا استحي أن ارجع عنه ، فغدا بسر إلى المعركة فرأى عليا 7 في أول الخيل منقطعاً عن خيله مع الاشتر وهو يريد التل ويقول :
أني علي فسلوني تخبروا | سيفي حسام وسناني أزهر | |
منا النبي الطاهر المطهر | وحمزة الخير وصنوي جعفر | |
له جناح في الجنان أخضر | ذا أسد الله وفيه مفخر | |
هذا الهزبر وابن هند مجحر (2) | مطرد مذبذب مؤخّر |
فاستقبله بسر قريبا من التل فطعنه علي 7 ولم يعرف أنه بسر ، فانحنى سيفه فدفعه بيده فصرعه على وجهه وانكشفت عورته فانصرف عنه علي ، فناداه الاشتر : يا أمير المؤمنين انه بسر ، فقال : دعه لعنه الله فحمل ابن
__________________
(1) رجل عطوف وعطاف : يحمى المنهزمين.
(2) من « أجحره » : ألجأه السبع أن يدخل جحره.




