مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 408

معاوي ما اجترمت اليك ذنبا  

وما أنا بالذى حدثت هازي   

وما ذنبي وكم نادى علي  

وكبش القوم يدعو للبراز   

فلو بارزته بارزت ليثا  

حديد القرن أشجع ذا ابتزاز   

أضبع في العجاجة يابن هند  

وعند الباه كالتيس الحجازي (1)   

فانصرف كميل وأخبر علياً 7 بما جرى ، فتبسم علي 7 وضحك الاشتر وكان مع أمير المؤمنين رجل من آل ذي يزن الملك يقال له سعيد بن حارثة وكان مسكنه بالشام ، فلما لم يجب معاوية إلى الطاعة ولم يبايع أمير المؤمنين علي 7 ترك الشام وأهله وأمواله بها وصار إلى علي 7 ، وكان عابداً يصلي كل يوم وليلة مائة ركعة ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا أدعو معاوية إلى مبارزتي ، فأذن له علي 7 وتبسم إليه وقال له : سر إليه بسم الله ، فبرز إليه ونادى معاوية ، فبرز إليه وقال لسعيد : أنسيت ما فعلت في حقك وما أسديت اليك من المحامد؟ فقال له سعيد : كنت أظن انك مسلم مطيع مقتد بامر الله فلما علمت بغيك وظلمك وطلبك الملك والسلطان بالباطل أبغضتك وعاديتك ثم حمل عليه سعيد بن حارثة وكانت بينهما ضربات فلم يظفر أحدهما بصاحبه فانصرفا ، ثم ان معاوية أظهر لعمرو شماتة وقال له ولملأ من قريش : قد أنصفتكم إذ لقيت سعيداً في همدان وهو سيدهم فانقطعوا عنه أياما أنفة وغضب عمرو وقال :

تسير إلى ابن ذي يزن سعيد  

وتترك في العجاجة من دعاكا   

فهل لك في أبي حسن علي  

لعل الله يمكن من قفاكا   

دعاك إلى البراز فلم تجبه  

ولو بارزته تربت يداكا   

وكنت أصم اذنا داك عنها  

وكان سكوته عنها مناكا   

فآب الكبش قد طحنت رحاه  

بخطوتها ولم تطحن رحاكا   

__________________

(1) وقعة صفين / 275.

الصفحة 235 من 408