شدا على شكتى (1) لا تنكشف | ابعد عمرو والزبير نأتلف | |
ام بعد عثمان نبالي من تلف | يوم لهمدان ويوم للصدف (2) | |
وفي تميم نخوة لا تنحرف | نضربها بالسيف حتى تنصرف |
فحمل عليه أمير المؤمنين علي 7 وعمرو لا يشعر به ، فطعنه وصرعه وبدت عورته ، فصرف علي 7 وجهه فانسل عنه عمرو ، قيل لعلي في ذلك فقال انه ابن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه.
وروى ان علياً حمل عليه بسيفه وقال : خذها يابن النابغة فسقط عن فرسه وأبدى عورته ، فقال له علي : يابن النابغة أنت طليق دبرك أيام عمرك ، وعذله معاوية وقال : ما هذه الفضيحة التي فضحت بها نفسك؟ فقال عمرو لمعاوية : يا أبا عبد الرحمان من يتعرض لبلاء نفسه لا طاقة لي بعلي ولا لك ولا للوليد ولا لأحد من جموعنا ، وان لم تصدقني فجرب وقد دعاك مراراً إلى البراز ولا تبرز إليه وقال عمرو في ذلك :
يذكرني الوليد شجى علي | وصدر المرء يملأه الوعيد | |
متى تذكر مشاهده قريش | يطر من خوفه القلب الشديد | |
فاما في اللقاء فاين منه | معاوية بن حرب والوليد | |
وعيرني الوليد بقاء ليث | إذا ما زار (3) هابته الأسود | |
لقيت ولست اجهله عليا | وقد بلت من العرق اللبود (4) | |
فاطعنه ويطعنني خلاسا | وماذا بعد طعنته مزيد | |
فرمها منه يابن أبي معيط | فانت الفارس البطل التجيد | |
واقسم لو سمعت ندا علي | لطار القلب وانتفخ الوريد |
__________________
(1) وفي [ ر ] : شدتي. والشكه بمعنى السلاح والشدة بمعنى الحملة.
(2) الصدف بكسر الدال : لقلب عمرو بن مالك بن اشرس..
(3) زأر : صاح.
(4) اللبود : التي تفرش.




