وخيل شزب وقد شزب شزوباً وهي الضمر ، ويقال : رجل اشوس وامرأة شوساء وقوم شوس وفيه شوس وهو النظر بشق العين ، وقيل أن يصغر العين ويضم الأجفان.
قال رضي الله عنه : وروى ان في اليوم السادس والعشرين من حروب صفين قتل أبو اليقظان عمار بن ياسر وأبو الهيثم بن التيهان نقيب رسول الله 9 ورضى عنهما.
روى أن الحرث بن ياقور أخا ذي الكلاع برز إلى عمار فضربه عمار فصرعه وكان يقتل كل من بزر إليه عمار وينشد :
نحن ضربناكم على تنزيله | فاليوم نضربكم على تأويله | |
ضربا يزيل الهام عن مقيله | ويذهل الخليل عن خليله |
أو يرجع الحق إلى سبيله
واستسقى عمار فاتى بلبن في قدح فلما رآه كبر ، ثم شربه وقال : ان النبي 9 قال لي : آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن (1) وتقتلك الفئة الباغية ، وهذا آخر ايامي من الدنيا ، ثم حمل واحاط به أهل الشام واعترضه أبو العادية الفزاري وابن جوني (2) السكسكي ، فأما أبو العادية فطعنه ، وأما ابن جونى فاحتز رأسه وقد كان ذو الكلاع سمع عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله 9 لعمار بن ياسر يابن سميه تقتلك الفئة الباغية ، كان ذوالكلاع وتحت أمره ستون الفا من الفرسان ، يقول لعمرو بن العاص ويحك أنحن الفئة الباغية؟ وكان في شك من ذلك فيقول عمرو : إنه سيرجع الينا ، واتفق أنه اصيب ذو الكلاع يوم اصيب عمار فقال عمرو : لو بقى ذوالكلاع لمال بعامة قومه ولأفسد علينا جندنا ، وقتل
__________________
(1) الامامة والسياسة 1 / 126 ووقعة صفين / 340.
(2) ابن جونى في ضبط هذا الاسم اختلاف كثير. راجع وقعة صفين ص 341.




