مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 408

فضرب القوم فلم يلبثوا له بل انكشفوا عنه حتى رجعوا إلى عسكر معاوية وضرب عبد الله بن بديل الخزاعي وهو من فرسان علي 7 المشهورين المذكورين بسيفه في ذلك اليوم حتى قتل احد عشر رجلاً وخرج من أهل الشام جماعة وكان يمسح سيفه على عرف فرسه وهو يقول :

لا تحبطن يا إلهى أجرى  

وعجلن يا رب لابن صخر   

نار لظى لا يشترك في أمري  

إن ينج منى ينقصم من ظهري   

ويا لها من غصة في صدري

« قال رضي الله عنه » : يقال كسفت الشمس وكسفها الله تعالى ، وكسف البعير ، وكرسفه : عرقبه ، والأوابد ، بقر الوحش ، جمع أبدة وأبدت الدواب وتأبدت : توحشت وهي أوابد ومتأبدات وفرس قيد الاوابد وتأبد المنزل : سكنته الأوابد وتأبد فلان : توحش وقولهم فلان مولع باوابد الكلام واوابد الشعر وهي غرائبه التي لا تشاكل جودة قال الفرزدق :

لن تدركوا كرمي بلوم ابيكم  

واوابدى يتخيل الاشعار   

ودعا معاوية الأحمر في هذا اليوم مولى أبي سفيان وكان شجاعاً بطلاً وحثه على قتل الاشتر أو عبد الله بن بديل ، فقال الأحمر ، : إن علياً لا يقتله غيري ، فقال معاوية : مهلاً يا أحمر ، لا تبارز علياً. وبرز الأحمر ونادى : اين ابن أبي طالب؟ فصاح عليه صعصعة بن صوحان وقال : لعن الله ابن آكلة الاكباد ، حيث أمرك بمناجزة خير العباد ، فقال الأحمر : انما تقولون هذا جبنا ، فبرز إليه شقران مولى رسول الله 9 فقال له الاحمر : من أنت فاني لا أقاتل إلا اشجعكم ، فعرفه شقران نفسه فحمل عليه الاحمر فضربه فقتله وثبت مكانه وقال : ليبرز إلي على لينظر حملتى وضربتي فصاح عليه القوم وقالوا : تنح أيها الكلب فما أنت بكفو علي أمير المؤمنين ، فقال الاحمر : والله لا انصرف إلا مع رأس علي أو أموت دونه ، فبرز إليه أمير المؤمنين وحمل عليه فاخذ بعضده وجذبه ثم رمى به من يده على الارض

الصفحة 223 من 408