فخرج إليهم عبد الرحمان بن خالد بن الوليد وهو يقول : (1)
أنا ابن سيف الله ذاكم خالد | أضرب كل قدم وساعد | |
بأبيض مثل الشهاب واقد | بالجهد لا بل فوق جهد الجاهد | |
ما أنا عما نابني براقد | أنصر عمي ان عمي والدي |
فحمل عليه حارثة بن قدامة السعدي وهو يقول :
اصبر لصدر الرمح يابن خالد | اصبر لليث مشبل مجاهد | |
من أسد خفان شديد الساعد | أنصر خير راكع وساجد | |
من حقه عندي كحق الوالدي | ذاك علي كاشف الاوابد |
فاطعنا ساعة ثم رجع عنه حارثة ومر ابن خالد لا ياتي على شيء إلا هذه حتى أتى رايات مذحج وهو يقول :
انى إذا ما الحرب فرت عن كشر (2) | تخالني أخزر من غير خزر | |
اقحم والخطى في النقع كسر | كحية صماء في أصل الحجر |
أحمل ما حملت من خير وشر
وتحاماه الناس وصاح عمرو بن العاص أن أقحم يابن سيف الله فانه الظفر فاجتلد الناس جلاداً شديداً وغم ذلك عليا 7 فقال القوم للأشتر : يوم من أيامك الاول ، فقد بلغ لواء معاوية حيث ترى فأخذ الاشتر لواءه ثم حمل وهو يقول :
إني أنا الاشتر معروف الشتر | إني أنا الافعى العراقي الذكر (3) | |
ولست من حي ربيع أو مضر | لكنني من مذحج الحي الغرر (4) |
__________________
(1) وقعة صفين / 395 وفيه : فاستقبله جارية بن قدامة السعدي.
(2) الكشر بكسر الاول وفتح الثاني : جمع الكشر : التنمر والارعاد كالسبع. وكثر العدد عن أنيابه : تنمر وأوعد كانه سبع. ( المعجم الوسيط ).
(3) الشتر : انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل وتشنجه.
(4) وقعة صفين / 396 وربيع : مرخم ربيعة لغير نداء.




