مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 408

حريث ألم تعلم وعلمك ضائر  

بان علياً للفوارس قاهر   

وان عليا لا يبارز فارسا  

من الناس إلا أحرزته الا ظافر   

أمرتك أمرا حازماً فعصيتني  

فجدك إن لم تقبل النصح عاثر   

ودلاك عمرو والحوادث جمة  

فلله ما جرت عليك المقادر   

فظن حريث أن عمرا نصيحه  

وقد يدرك الإنسان ما قد يحاذر (1)   

وروى أن الاشتر خرج في اليوم السادس من حروب صفين وهو يقول :

في كل يوم هامتي موقرة  

يا رب جنبني سبيل الفجرة   

واجعل وفاتي بأكف الكفرة  

لا تعدل الدنيا جميعا وبرة   

ولا بعوضا في ثواب البررة

فبرز إليه عبيدالله بن عمر بن الخطاب وهو يقول :

أنعى ابن عفان وأرجو ربي  

ذاك الذي يخرجني من ذنبي   

قتل ابن عفان عظيم الخطب

ولم يعلم الاشتر من هو؟ فقال له : من أنت؟ قال عبيدالله بن عمر ، قال الأشتر : بئس ما اخترت لنفسك يابن عمر ، هلا اعتزلت كما اعتزل أخوك أو سعيد بن مالك؟ وان كنت خفت القصاص بدم الهرمزان فهلا هربت إلى مكة؟ فقال : خل عن الخطاب والعتاب ، وحمل كل واحد منهما على صاحبه فتضاربا وتكافحا صدرا من النهار ، ثم انصرف عنه ابن عمار وعذله بذلك عمرو بن تميم بن وهب التميمي ، وخرج هو إلى الاشتر وهو يظن انه يقتله ، فتطاعنا ، فطعنه الاشتر برمحه فاخرج سنان رمحه من ظهره وخر عمرو على وجهه واقتتل الناس قتالا شديداً حتى كاد يذبح بعضهم بعضاً ، وتكادموا بالافواه وكان فيه بوار القوم وفي اليوم السابع خرج القوم للقتال ، وابو الهيثم بن التيهان نقيب رسول الله يسوي صفوف أهل العراق ،

__________________

(1) وقعة صفين / 273.

الصفحة 221 من 408