فان ينطحونا غدا مثلها | نكن كالزبير أو طلحه | |
وان أخروها إلى مثلها | فقد قدموا الخبط والنفحة (1) | |
وقد شرب القوم ماء الفرات | وقلدك الاشعث الفضحه |
ثم ان معاوية ارسل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 اثنى عشر رجلا في طلب الماء (2) قأتوا علياً 7 فخرج علي 7 وعليه رداء رسول الله 9 ونصب له كرسي ، فجلس عليه ثم تكلم من الشاميين حوشب ، فقال : ملكت فاسجح وعد علينا بالماء واعد عما سلف من معاوية ، وقال رجل من الشاميين اسمه مقاتل بن زيد العكي : يا أمير المؤمنين ، وامام المسلمين وابن عم رسول رب العالمين ان معاوية يعتل بدم عثمان ، والله ما يطلب بذلك إلا الملك والسلطان ، والله يعلم اني احبك وان كنت من أهل الشام ، والله لا ارجع إلى معاوية بل اخدمك واكون أول مبارز ، عسى اقتل بين يديك ، فان القتل في طاعتك شهادة ، ثم حمد الله أمير المؤمنين 7 واثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على رسوله محمد وآله الطيبين ، ثم قال : معاشر الناس انا أخو رسول الله 9 ووصيه ووارث علمه ، خصني وحبانى بوصيته واختارني من بينهم وزوجني ابنته بعدما خطبها عدة فلم يزوجهم وانما زوجنيها بأمر ربه تعالى فوهب لي منها ذرية طيبة ، فمن اعطى مثل ما اعطيت ، أنا الذي عمي سيد الشهداء واخى يطير مع الملائكة حيث يشاء بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، انا صاحب الدعوات ، انا صاحب النقمات ، انا صاحب الآيات العجيبات ، انا قرن من حديد ، انا ابداً جديد ، أنا أبو الأرامل واليتامى ، انا مبير الجبارين وكهف المتقين وسيد الوصيين وأمير المؤمنين وحبل الله المتين والكهف الحصين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع
__________________
(1) الخبط : الضرب الشديد ، والنفحة : الدفعة من العذاب.
(2) الامامة والسياسة 1 / 105.




