بكل قرن مستميت شارى (1) | مطاعن برمحه كرار |
ضراب هامات العدى مغوار
واقحم الاشتر في الفرات خيله ووقف على الشط وهو يقول للرجالة : املأوا القرب فملاؤها فانصرفوا وهو واقف مكانه وهو يقول :
لا تدركوا (2) ما قد مضى وفاتا | الله ربي يبعث الامواتا | |
من بعد ما صاروا كذى رفاتا | لأوردن خيلى الفراتا |
شعث النواصي أو يقال ماتا (3)
قال 2 : يقال نسفت الريح التراب والله ينسف الجبال ، والابل تنسف الكلأ بمقاديم افواهها : تقلعه ، ونسفوا البناء : قلعوه من اصله ، ونسفت قوائم الفرس من هذا.
ووجه أبو الأعور إلى معاوية رسولا بخبر الماء واستمده ، فعظم على معاوية ذاك وقال لعمرو بن العاص : سر إلى أبي الاعور مددا ، قال عمرو : وما ينفع مددى وقد أخذوا الماء ، وإنما انفذه معاوية لدهائه وخدعه ، فألح عليه حتى خرج عمرو إلى أبي الاعور ومعه ثلاثة آلاف رجل ، فلما لحق عمرو بصاحبه ، قال الاشتر : جاءهم مدد ولكن يا أصحابي إبشروا فانا على الحق ، والباطل زاهق واستأمن رجل منهم إلى الاشتر ، فقال له الاشتر : من صاحب المدد؟ قال : هو عمرو بن العاص ، فنظر الاشتر إليه وكان عمرو لبس فوق درعه خفتاناً (4) أحمر وهو شاهر سيفه فقال له الاشتر : ويلك يابن العاص أهرب إلى الصياصي (5) ثم حمل الاشتر على عمرو فاتقاه بالحجفة
__________________
(1) الشاري : البائع : الذي يبيع نفسه ولذلك سمى الخوارج « شراة » لأنهم زعموا أنهم باعوا انفسهم لله بالجنة.
(2) كذا في الاصل وفي وقعة صفين لا تذكروا ولعل الاخير هو الانسب.
(3) الابيات هذه في وقعة صفين / 179 مروج الذهب 3 / 376.
(4) خفتان : ضرب من الثياب فارسية.
(5) الصياصي جمع الصيصية : كل ما يتحصن به المفردات للراغب.




