مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 408

ونحن الذين غداة الزبير  

وطلحة خضنا غمار التلف (1)   

فما للحجاز وما للعراق  

سوى اليوم يوم فصكوا الهدف (2)   

فاما نحل بشط الفرات  

ومنا ومنهم عليه الجيف   

وإما نموت على طاعة  

نحل الجنان ونعلوا الشرف   

وانتبه الاشعث بن قيس فوثب إلى علي [ 7 ] فقال : يا أمير المؤمنين أنموت عطشا ومعنا سيوفنا ورماحنا؟ والله لا ارجع حتى أرد الفرات ، فمر الاشتر ، فموعدنا الصبح وقال :

ميعادنا اليوم بياض الصبح  

هل يصلح الزاد بغير الملح   

لا لا ولا امر بغير نصح  

دبوا إلى القوم بطعن سمح   

مثل العزالي (3) وضراب كفح  

حسبي من الاقدام قاب رمحي (4)   

واصبح القوم واضعي سيوفهم على عواتقهم. « قال رضي الله عنه » يقال عود سمح : بين السماحة ، مستو معتدل لا ابن (5) فيه ، وهذا مجاز قولهم ، رجل سمح من السمحاء ، وامرأة سمحة من السماح ، وتقول : كافحته السموم وكافح الأمر : باشره بنفسه ، وكافحه بما ساءه واصابه من السموم : كفح ، ومن الحرور نفح.

قال الاشتر لمحمد بن الحنفية : تقدم واخطب بين الصفين : صف العراق وصف الشام ، وامدح علياً أمير المؤمنين 7 ، فتقدم محمد وقال لأهل الشام : اخسؤا ذرية النفاق وحشو النار ، وحصب جهنم ؛ عن البدر الباهر والنجم الثاقب والسنان النافذ والشهاب النير والصراط المستقيم ؛ « قبل أن

__________________

(1) يشير إلى وقعة الجمل.

(2) الصك : الضرب وفي [ ر ] : فضلوا الهدف.

(3) العزالى جمع عزلاء بالفتح وهي فم المزادة ، شبه بها اتساع الطعنة واندفاق الدماء.

(4) انظر وقعة صفين / 163 وما بعدها.

(5) الابن : بضم الاول وفتح الثاني : العقد تكون في القسي تفسدها وتعاب بها النهاية.

الصفحة 207 من 408