ودارت رحاها على قطبها | ودارت كؤوس المنايا دهاقا | |
خضبنا الرماح وبيض السيوف | وكان النزال وكان اعتناقا | |
فانتم صباح غد مثلهم | فبزل الجمال تبذ الحقاقا |
قال رضي الله عنه : الخيفانة واحد الخيفان وهي الجرارة يشبه بها الفرس في خفتها. قال امرؤ القيس :
واركب في الروع خيفانة | كسا وجهها سعف منتشر |
أراد بالسعف وهو غصون النخل شعرها المنسدل على وجهها ، أي أركب جرارة ، أراد فرسه.
وكتبت في بعض حواشي كتاب من كتبي مما أملاه علي جار الله العلامة فخر خوارزم : خيفان ان لم يكن من الخوف فهو من الخيف ، ومعنى الخوف فيه ظاهر ، ويقال : اصفقوا بأمر واحد واصفقوا عليه : اجتمعوا عليه ، واصفقت يده بكذا إذا صادقته ، وهذه صفقة مباركة وهو ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة ، وصفقت رأسه صفقة : ضربته ، وصفقت به الارض وصفقت الريح الأغصان فاصتفقت وصفقتها ، ورجل صفاق : آفاق متصرف في النواحي ، وصفق الشراب : حوله من إناء إلى إناء ، والبازل السن التي تطلع في السنة التاسعة من البعير ، وصاحبها بازل ، ذكراً كان أو انثى ، وبزل ناب البعير : شق لحمه حتى طلع ، وبزل الجمل بزولا ، وإبل بزل وبوازل ، وقولهم بزل الرأى : استحكم ، وامر بازل لا يكفيه إلا امرئ قارح ، مجاز ما ذكرنا ويقال بذفلان أصحابه : غلبهم قال النابغة الجعدي :
يبذ الجياد بتقريبه | ويأوى إلى حقة (1) ملهب |
أي ذي لهب ، والحقة هي التي أتت عليها ثلاث سنين عند أهل الفقه ، وعند أهل اللغة هي التي أتت عليها أربع سنين.
__________________
(1) في الأصلين « حضر » وهو تصحيف والصحيح ما اثبتناه ، يؤيده تفسير المؤلف لفظة « الحقة » ولم تكن موجودة في موضع آخر




