مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 408

حاله وغضب وقال : كف عن كلامك ، فلا تستطيع ان تخدع أهل الشام بالكلام عن طلب دم عثمان ، فانه قتل مظلوماً في حرم رسول الله 9 وعند صاحبك قتلة عثمان ، اغراهم به حتى قتلوه ، فهم انصاره ويده وعضده ، وما كان عثمان [ ل‍ ] يهدر دمه ، فقال معاوية بن خديج الكندي وذو الكلاع وحوشب ومن معه : والله لننصرنك يا معاوية بطلب دمه حتى يحصل مرادنا ، أو نقتل عن آخرنا فاقبلت إلى معاوية وقلت :

معاوى لله من خلقه  

عباد قلوبهم قاسية   

وقلبك من شر تلك القلوب  

وليس المطيعة كالعاصية   

دع ابن خديج ودع حوشباً  

وذا كلع واقبل العافية   

فلم يصبر معاوية أن اتم الشعر بل غضب وصاح علي قال : ليت شعري اجئت رسولا أم مشنعا؟ فانصرفت (1) فارسل علي إلى معاوية عبد الله بن بديل الخزاعي وهو الذي فتح اصبهان في أيام عمر وقال له يقول علي : لو كنت سبقتك إلى الماء لما منعتكه ، وان منعك الماء محرم عليك ، فدع أصحاب النبي 9 ليشربوا ويسقوا حتى ننظر إلى ما يؤول امرنا ، فان القتال شديد فلا نبدأ في الشهر الحرام ، فأتاه عبد الله برسالته فأصر وقال : قل له يدفع إلي قتلة عثمان اقتلهم ، فقال له عبد الله : أتظن يا معاوية ان علياً 7 عجز عن أخذ الماء؟ ولكنه يحتج عليك وقلت :

معاوى قد كنت رخو الخناق  

فالقحت حرباً تضيق الخناقا   

تشيب النواهد قبل المشيب  

متى ما تذقها تذم الذواقا   

فان تكن الشام قد اصفقت  

عليك ابن هند فان العراقا   

اجاب علياً إلى دعوة  

تعز الهدى وتذل النفاقا   

فنحن فوارس يوم الزبير  

وطلحة إذ أبدت الحرب ساقا   

__________________

(1) في [ و ] فانصرف.

الصفحة 203 من 408