يرون الطعان خلال العجاج | وضرب الفوارس في النقع دينا | |
هم هزموا الجمع جمع الزبير | وطلح وغيرهم الناكثينا | |
فان تكرهوا الملك ملك العراق | فقد كره القوم ما تكرهونا | |
فقل للمضلل من وائل | ومن جعل الغث يوماً سمينا | |
جعلت ابن هند واشياعه | نظير علي اما تستحونا | |
علي ولي الحبيب المجيد | وحب النبي من العالمينا (1) |
ودفع كتابه إلى الاصبغ بن نباتة التميمي ليوصله إليه ، قال الاصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متكياً على وسادتين خضراوين ، عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر بن كريز والوليد بن عقبة وعبد الرحمان بن خالد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبو امامة الباهلي ، فلما قرأ الكتاب قال : ان علياً لا يدفع الينا قتلة عثمان ، فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم عثمان ، فانك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت اردت نصرته حياً لنصرته ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب من [ كلامي ] فاردت ان يزيد غضبه فقلت لابي هريرة : يا صاحب رسول الله انى احلفك بالله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى 7 ألا أخبرتني اشهدث غدير خم؟ قال : بلى شهدته ، قلت فما سمعته [ يقول ] في علي؟ قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، قلت له : فإذا أنت واليت عدوه وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : « إنا لله وانا إليه راجعون » فتغير معاوية عن
__________________
(1) الحب بكسر الأول : المحب والمحبوب. ( المنجد ) ، وقعة صفين ص 57 والامامة والسياسة 1 / 102.




