مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 408

يرون الطعان خلال العجاج  

وضرب الفوارس في النقع دينا   

هم هزموا الجمع جمع الزبير  

وطلح وغيرهم الناكثينا   

فان تكرهوا الملك ملك العراق  

فقد كره القوم ما تكرهونا   

فقل للمضلل من وائل  

ومن جعل الغث يوماً سمينا   

جعلت ابن هند واشياعه  

نظير علي اما تستحونا   

علي ولي الحبيب المجيد  

وحب النبي من العالمينا (1)   

ودفع كتابه إلى الاصبغ بن نباتة التميمي ليوصله إليه ، قال الاصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متكياً على وسادتين خضراوين ، عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر بن كريز والوليد بن عقبة وعبد الرحمان بن خالد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبو امامة الباهلي ، فلما قرأ الكتاب قال : ان علياً لا يدفع الينا قتلة عثمان ، فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم عثمان ، فانك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت اردت نصرته حياً لنصرته ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب من [ كلامي ] فاردت ان يزيد غضبه فقلت لابي هريرة : يا صاحب رسول الله انى احلفك بالله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى 7 ألا أخبرتني اشهدث غدير خم؟ قال : بلى شهدته ، قلت فما سمعته [ يقول ] في علي؟ قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، قلت له : فإذا أنت واليت عدوه وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : « إنا لله وانا إليه راجعون » فتغير معاوية عن

__________________

(1) الحب بكسر الأول : المحب والمحبوب. ( المنجد ) ، وقعة صفين ص 57 والامامة والسياسة 1 / 102.

الصفحة 202 من 408