إذا ما رمونا رميناهم | ودناهم مثل ما يقرضونا (1) | |
وقالوا علي امام لنا | فقلنا رضينا ابن هند رضينا | |
وقالوا نرى ان تدينوا له | فقلنا لهم لا نرى ان ندينا | |
وكل يسر بما عنده | يرى غث ما في يديه سمينا (2) |
فامر علي 7 ان يكتب عبد الله بن الحر (3) جوابه.
فكتب : من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، اما بعد ؛ فقد أتانى كتاب امرئ ليس له بصر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فاجابه ، وقاده [ الضلال ] فاتبعه ، زعمت ان خطيئتي في عثمان افسدت عليك بيعتى ولعمري ما كنت إلا كواحد من المهاجرين ، وأوردت كما اوردوا ، واصدرت كما اصدروا ، وما امرت امراً يلزمني خطأ ولا كنت مع القوم.
واما قولك ان أهل الشام يحكمون في الشورى ، فمن في الشام تحل له الخلافة والحكم على المسلمين ، فإن سميت احداً منهم كذبك المهاجرون والانصار.
واما قولك ان لي في الاسلام فضلا وسابقة وقرابة وأنت لا تدفع ذلك ، فلو قدرت واستطعت دفعه لفعلت ، واجاب عن شعره عبد الله بن أبي رافع :
دعن يا معاوئ ما لن يكونا | وقتلة عثمان إذ تدعونا | |
اتاكم علي باهل الحجاز | وأهل العراق فما تصنعونا | |
على كل جرداء خيفانة | واجرد شهب يقر العيونا | |
عليها فوارس من شيعة | كأسد العرين تحامى العرينا |
__________________
(1) دناهم : من الدين وهو القرض ، يقرضونا من الاقراض وقد حذف نون الرفع وهو وجه جائز في العربية.
(2) الامامة والسياسة 1 / 101 والابيات في وقعة صفين / 56.
(3) وفي [ ر ] : عبد الله الحر.




