قال 7 فيه يوم الطير : اللهم آتني بأحب خلقك اليك ، فلما دخل إليه قال إلي وإلي. وقد قال فيه يوم بني النضير : على امام البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله. وقد قال فيه : علي وليكم بعدي. واكد القول علي وعليك وعلى جميع المسلمين وقال : اني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، وقد قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها.
وقد علمت يا معاوية ما انزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى : « يوفون بالنذر ويخافون » (1) [ وقوله تعالى ] : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » (2). [ وقوله تعالى ] « أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه » (3) [ وقوله تعالى ] : « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » (4) وقد قال تعالى لرسوله : « قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى » (5)
وقد قال له رسول الله 9 : أما ترضى أن يكون سلمك سلمى ، وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد ابغضني ، ومن أحبك ادخله الله الجنة ، ومن أبغضك ادخله الله النار ، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين والسلام.
ثم كتب إليه معاوية يعرض عليه الاموال والولايات وكتب في آخر كتابه :
جهلت ولم تعلم محلك عندنا | فأرسلت شيئاً من خطاب وما تدرى | |
فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا | من العز والاكرام والجاه والقدر |
__________________
(1) الانسان : 7.
(2) هود : 17.
(3) الشورى : 23.
(4) المائدة : 55.
(5) الاحزاب : 23.




