مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 408

وارعدوا فلقد عرفوني وراوا نكايتي القارة ، أنا أبو الحسن الذي فللت حدهم ، وفرقت جماعتهم فبذلك القلب القى عدوي وأنا على بينة من ربي لما وعدني من النصر والظفر ، واني لعلي غير شبهة من أمري ، ألا ان الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ، ومن لم يقتل يمت ، وان أفضل الموت القتل ، والذي نفس على بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة الفراش ، ثم رفع يده إلى السماء وهو يقول : اللهم ان طلحة بن عبيدالله اعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتى ، اللهم فعاجله ولا تمهله ، اللهم وان الزبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي ونصب الحرب لي وهو يعلم انه ظالم لي ، فاكفنيه كيف شئت وانى شئت. قال « رض » أنصف القارة من راماها ، القارة قبيلة وهم عضل والديش وهم ابناء الهون بن خزيمة ، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم ، تشبيهاً بالقارة التي هي الاكمة ، وقد أراد الشداخ أن يفرقهم في قبائل كنانة فقال رجل منهم :

دعونا قارة لا تنفرونا  

فنجفل مثل اجفال الظليم   

أي دعونا مجتمعين ، وكانوا رماة الحدق زعموا أن أربعين منهم احسوا بشيء في الليلة المظلمة فرموه فاصبحوا فرأوا الأربعين سهما في هرة (1) والتقى قاري واسدى فقال القاري : ان شئت صارعتك ، وأن شئت راميتك ، وان شئت سابقتك ، فاختار الاسدي المراماة ، فقال القاري :

قد علمت سلمى ومن والاها  

إنا نصد الخيل من هواها   

قد انصف القارة من راماها  

إنا إذا ما فئة نلقاها   

نرد اولاها على أخراها  

نردها دامية كلاها   

ثم انتزع القاري له بسهم فشك به فؤاده ، ضربه أمير المؤمنين مثلا فيمن

__________________

(1) وفي [ ر ] : هزة وهو تصحيف.

الصفحة 182 من 408