مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المناقب - بن أحمد الخوارزمي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 408

حاضر (1) ، فإن كنتما بايعتما طائعين ، فتوبا إلى الله وارجعا عما أنتما عليه ، وان كنتما مكروهين فقد جعلتما لي السبيل (2) عليكما باظهاركما الطاعة وكتمانكا المعصية ، وأنت يا زبير فارس قريش ، وأنت يا طلحة شيخ المهاجرين ودفعكما هذا الأمر قبل ان تدخلا فيه أوسع لكما من خروجكما منه بعد إقراركما (3)

وكتب إلى عائشة : أما بعد ، فإنك قد خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله محمد 9 ، تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ثم تزعمين أنك تريدين الاصلاح بين المسلمين ، فخبريني ما للنساء وقود العساكر والاصلاح بين الناس؟ وطلبت كما زعمت بدم عثمان وعثمان رجل من بني أمية ، وأنت امرأة من بني تيم بن مرة ، ولعمر الله ان الذي عرضك للبلاء وحملك على المعصية لأعظم اليك ذنبا من قتلة عثمان ، وما غضبت حتى اغضبت ولا هجت حتى هيجت ، فاتق الله يا عائشة وارجعي إلى منزلك واسبلي عليك سترك والسلام (4).

وروى : انه راسلهم مرة بعد اخرى ليكفوا عن الحرب ، وحمل زيد ابن صوحان وعبد الله بن عباس رسالاته إليهم ، فلما لم يجيبوا إلى ذلك جمع من تابعه من الناس من اهل بيعته فخطبهم فقال : يا أيها الناس اني قد تأنيت هؤلاء القوم وراقيتهم وناشدتهم كيما يرجعوا ويرتدعوا ، فلم يفعلوا ولم يستجيبوا وقد بعثوا إلي ان ابرز إلى الطعان واثبت للجلاد وقد كنت وما اهدد بالحروب ولا أدعى إليها وقد انصف من راماها ، ولعمري لئن ابرقوا

__________________

(1) هكذا في الأصلين ولكن في شرح لنهج البلاغة لابن أبي الحديد : « لحرص حاضر » وفي شرح لنهج البلاغة لعبده : « لعرض حاضر » وفي هامشه : والعرض ، بفتح فسكون أو بالتحريك : هو المتاع ، وما سوى النقدين من المال ومعناه ولا لطمع في مال حاضر.

(2) السبيل : الحجة.

(3) شرح نهج البلاغة لعبده ولابن أبي الحديد 17 / 131 الكتاب / 54.

(4) الامامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري 1 / 70.

الصفحة 181 من 408