من بني تميم فقام إليه عمرو بن جرموز المجاشعى ، فقال له : أبا عبد الله كيف تركت القوم؟ فقال الزبير : تركتهم والله قد عزموا على القتال ولا شك الا وقد التقوا ، قال فسكت عنه عمرو بن جرموز وامر له بطعام وشئ من لبن فأكل الزبير وشرب ، ثم قام فصلى واخذ مضجعه ، فلما علم ابن جرموز أن الزبير قد نام ، وثب إليه فضربه بسيفه ضربة على ام رأسه فقتله (1).
قال رضي الله عنه : التقت حلقتا البطان يضرب في تناهي الأمر (2) ، لأن البطان هو الرحل ، وانما تلتقي حلقتاه وعروتاه إذا اضطرب حزام الرجل واستأخر حتى التفت عروتاه وهو لا يقدر على النزول فرقا ليشد.
217 وأخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا اسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدى أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، اخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا عمرو بن شيب ، حدثنا الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : أول شهود شهدوا في الاسلام بالزور واخذوا عليه الرشا ، الشهود الذين شهدوا عند عائشة حين مرت بماء الحوأب (3) ، فقالت عائشة : ردوني ، ردوني مرتين ، فأتوها بسبعين شيخا فشهدوا أنه ماؤنا وما هو بماء الحوأب (4).
__________________
(1) رواه الطبري في وقايع سنة 36 ج 4 / 535.
(2) في [ ر ] : الشر.
(3) حوأب : موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضا من مياههم معجم البلدان وقد تذكرت عائشة تحذير النبي 9 عن محاربة علي في موقع آخر وبمناسبة اخرى ودلك عندما احضروا لها بعيرا فلما رأته اعجبها وانشأ الجمال يحدثها بقوته وشدته ويقول : في اثناء كلامه : « عسكر » فلما سمعت هذه اللفظة استرجعت وقالت : ردوه لا حاجة لي فيه ، وذكرت حين سئلت أن رسول الله 9 ذكر لها هذا الاسم ونهاها عن ركوبه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 224.
(4) انساب الأشراف 2 / 224 اطول من ذلك الامامة والسياسة 1 / 63 مروج الذهب 2 / 358.




