وأبيات الخطيب ثانياً وإليك أبيات الخطيب :
هدى علم الدين المفخم شأنه | له في عظامي والعروق دبيب | |
تشوقني الذكرى إليه فأنثني | وأيسر ما بين الضلوع لهيب | |
أحن إليه حنة كلما دعت | شئابيب دمع العين فهي تجيب | |
بعيد إذا قلبت طرفي نازح | وإن لحظته فكرتي فقريب | |
يشيم لكشف الغامضات مهنداً | يطبق في أوصالها ويطيب |
ويظهر مما أجاب به الحسن بن سعيد (1) ، كون المجيب خاضعا لفضله ومقامه فقد عرفه بقوله :
إمام له في الفضل أشرف رتبة | إذا رامها خلق سواه يخيب | |
إذا ما على صدر الائمة منبرا | فقس عليه بالبيان خطيب (2) |
1 قال « القفطي » :
« الموفق بن أحمد بن محمد المكي الأصل ، أبو المؤيد خطيب خوارزم أديب فاضل ، له معرفة تامة بالأدب والفقه يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة وينشئ الخطب به. أقرء الناس علم العربية وغيره ، وتخرج به عالم في الآداب. منهم أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي الخوارزمي وتوفى الموفق بخوارزم في حادي عشر صفر سنة ثمانية وستين وخمسمائة » (3).
2 ونقل « ابن الفوطي » نثراً للمؤلف في وصف استاذه الزمخشري : « قال صدر الائمة الموفق ابن أحمد المكي في وصفه : خوارزم كانت قبل فخرها بأبي بكرها ، صادقة في زهوها به سن بكرها ، تعده لغرائبه من رغائبها وتعده لرغائبه عن غرائبها الخ.. » (4)
__________________
(1) وللشاعر (الحسن بن سعيد) ترجمة في « مجمع الآداب في معجم الألقاب » الجزء الرابع ، القسم الاول لابن الفوطي ، ص 575.
(2) التاريخ الكبير لابن عساكر المتوفى عام 571 طبع الشام عام 1332 ، ج 4 ص 177 178.
(3) إنباه الرواة على أنباه النحاة. تأليف جمال الدين القفطي المتوفى سنة 646 : ج 3 ص 232 رق الترجمة 779 طبع القاهرة عام 1377.
(4) تلخيص مجمع الاداب في معجم الألقاب تأليف كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق المعروف




