مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قضاء حقوق المؤمنين - الشيخ سديد الدين بن طاهر الصوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 37

والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لاَخيك امرأة ولا خادم فتبعث خادمك فيغسل ثيابه ، وتصنع له طعاماً ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك صلة للّه تعالى ، لما جعل بينك وبينه.

والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعود مرضه ، وتشخص بذلك في قضاء حوائجه ، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولاية الله عزّ وجلّ (1).

ولقد حدّثني أبي ، عن جدّي ، أنّ رجلاً أتى الحسين 7 لتعينه على ما حاجتك (2) فقال له : قد فعلت بأبي أنت واُمي ، فذكر أنّه معتكف ، فقال : أما أنّه لو أعانك على حاجتك كان خيراً له من إعتكافه شهراً.

47 وقيل لاَبي عبدالله 7 : لم سمّي المؤمن مؤمناً؟ قال : لاَنّه اشتقّ للمؤمن [ اسماً ] من أسمائه تعالى ، فسمّاه مؤمناً ، وإنّما سمّي المؤمن لاَنّه يؤمن [ من ] عذاب الله تعالى ، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجيزله ذلك ، وأنّه ( لو أكل أو ) (3) شرب ، أو قام أوقعد ، أو نام ، أونكح ، أو مرّ بموضع قذر حوله الله له من سبع أرضين طهراً لا يصل إليه من قذرها شيء.

وإنّ المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله 9 فيمربالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن ، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة شريفة عظيمة عند الله عزّ وجلّ وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج ، فيقوم (4)

__________________

1 روي باختلاف يسير ، عن المعلّى بن خنيس ، عن الصادق 7 في الكافي ج 2 ص 135 ح 2 ، والمؤمن ص 40 ح 93 ، والخصال ص 350 ح 26 ، ومصادقة الاِخوان ص 18 ح 4 ، وأمالي الطوسي ج 1 ص 95 ، وأربعين ابن زهرة ص 64 ح 20 ، واعلام الدين ص 79 ، ومشكاة الاَنوار ص 76.

2 كذا في نسخة « ش » و « د » ، وفيه سهو وخلط ، والظاهر أنّ الصواب ما رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 159 ، بسنده عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله 7 أنّه قال : « إنّ رجلاً أتى الحسن بن علي 8 فقال : بأبي أنت واُمي أعنّي على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمرّ على الحسين صلوات الله عليه وهو قائم يصلّي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت بأبى أنت وامي فذكر أنّه معتكف ، فقال له : أما أنّه لو أعانك كان خيراً له من اعتكافه شهراً ». وأخرجه المجلسي في البحار ج 74 ص 235 ح 113 عن الكافي وعلّق عليه ببيان مفصّل ، فراجع.

3 في نسخة « ش » و « د » : « لكفى » ، تصحيف ، صوابه من البحار.

4 في نسخة « ش » و « د » : « فيقول » تصحيف ، صوابه من البحار.

الصفحة 23 من 37