مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قضاء حقوق المؤمنين - الشيخ سديد الدين بن طاهر الصوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 37

في المسجد الحرام ، واّنّما المؤمن بمنزلة الساق من الجسد ( فإذا سقطت تداعى لها سائرالجسد ) (1).

وإنّ أبا جعفر الباقر 7 استقبل القبلة (2) وقال : الحمد لله الذي كرمك وشرفك وعظمك وجعلك مثابةً للناس وامناً ، والله لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك.

ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلم عليه ، فقال له عند الوداع : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى الله ، وبرّ أخيك المؤمن ، فأحببت له [ ما ] تحب لنفسك ، وإن سألك فاعطه وإن كفّ عنك وأعرض (3) لا تملّه فإنّه لا يملّك ، وكن له عضدا ، فإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تزيل (4) سخيمته ، فإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه ، واعضده ، وزره ، وأكرمه ، والطف به ، فإنّه منك وأنت منه ، ونظرك لاَخيك المؤمن ، وإدخال السرور عليه ، أفضل من الصيام وأعظم أجراً (5).

46 وقال 7 : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة ، ما من حق منها إلاّ وهو واجب ، وإن خالفه خرج من ولاية الله تعالى وترك طاعته ، ولم يكن له في الله نصيب ، قيل فما هي؟

قال : أيسر حقّ منها : أن تحب له ما تحب لنفسك.

والحق الثاني : أن تمشي في حاجته ، وتتبع رضاه ، ولا تخالف قوله.

والحق الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك وقلبك ولسانك.

والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته وقميصه.

والحق الخامس : أن [ لا] (6) تشبع ويجوع ، وتلبس ويعرى ، وتروى ويظمأ.

__________________

1 مابين القوسين ليس في البحار.

2 في البحار : الكعبة.

3 في البحار : « وإن كفّ عنك فاعرض عليه » ، وهو أنسب للسياق.

4 في البحار : تسلّ ، وهو أنسب للسياق.

5 نقله المجلسي في البحار ج 74 ص 232 ، وروى صدره الكليني في الكافي ج 2 ص 137 ح 7 : عن الصادق 7 باختلاف يسير ، وفيه إلى : كما ينمات الملح في الماء.

6 ما بين العقوفين من الكافي.

الصفحة 22 من 37