مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قضاء حقوق المؤمنين - الشيخ سديد الدين بن طاهر الصوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 37

بسم الله ، فإنّ هذا طعام كان يعجب أبا عبدالله 7 ، ثم اُتي بحلوى ، ثم قال : كلوا فإنّ هذا طعام يعجبني.

ورفعت المائدة ، فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها ، فقال 7 : مه إنّ ذلك يكون في المنازل تحت السقوف ، فأما في مثل هذا المكان فهو لعامّة الطير والبهائم ، ثم اُتي بالخلال فقال : من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فيك ، فما أجابك ابتلعته ، وما امتنع فبالخلال ، (1) [ واُتي ] بالطست والماء فابتدأ بأول من على يساره حتى انتهى إليه ، فغسل ثم غسل من على يمينه إلى آخرهم.

ثم قال : يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتساوي (2)؟ قلت : على أفضل ما كان عليه أحد ، قال : أيأتي أحدكم ( إلى دكان ) (3) أخيه ، أو منزله عند الضائقة فيسخرج كيسه ويأخذ ما يحتاج إليه فلا ينكر عليه؟ قال : لا ، قال : فلستم على ما اُحبّ في التواصل (4).

28 وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه لكميل ابن زياد النخعي ; : يا كميل مُر أهلك أن يسعوا في المكارم ، ويدلجوا (5) في حاجة من هو نائم ، فوالذي نفسي بيده ما أدخل أحد على قلب مؤمن سروراً إلاّ خلق الله من ذلك السرور لطفاً ، فإذا نزلت به نائبة كان إليها أسرع من السيل في انحداره ، حتى يطردها عنه ، كما يطرد غريبة الاِبل (6).

29 وروي عن الصادق 7 أنّه قال : قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجّة متقبلة بمناسكها ، وعتق ألف نسمة لوجه الله تعالى ، وحملان ألف فرس في سبيل الله تعالى بسرجها ولجمها (7).

__________________

1 في نسخة « ش » و « د » : « في الخلال » ، وما في المتن من البحار.

2 في البحار : « والتواسي » ، وهو أنسب للسياق.

3 في نسخة « ش » و « د » : « أركن » تصحيف ، صوابه من البحار.

4 رواه الطبرسي في مكارم الاَخلاق ص 144 ، باختلاف يسير ، والبحار ج 74 ص 231.

5 يقال أدلج بالتخفيف : إذا سار من أول الليل ، وبالتشديد إذا سار من آخره ، ومنهم من يجعل الاِدلاج لليل كلّه « مجمع البحرين دلج ج 2 ص 301 ».

6 نهج البلاغة ص 513 ح 257 ، والبحار ج 74 ص 314 ذيل ح 70.

7 رواه الصدوق في أماليه ص 196 ، وابن الفتال الفارسي في روضته ص 292.

الصفحة 15 من 37