مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قضاء حقوق المؤمنين - الشيخ سديد الدين بن طاهر الصوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 37

فقال ) (1) : جعلت فداك إنّ الشيعة عندنا كثيرون ، فقال : هل يعطف الغني على الفقير؟ ويتجاوز المحسن عن المسيء؟ ويتواسون؟ قلت : لا ، قال 7 : ليس هؤلاء الشيعة ، الشيعة من يفعل هذا (2).

23 وقال الكاظم موسى بن جعفر 8 : من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فأنما هي رحمة من الله ساقها إليه ، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهي موصلة بولاية الله عزّ وجلّ ، واّن ردّه عن حاجته وهو يقدر عليها ، فقد ظلم نفسه وأساء إليها (3).

24 قال رجل من أهل الري : ولّي علينا بعض كتّاب يحيى بن خالد (4) ، وكان عليّ بقايا يطالبني بها ، وخفت من إلزامي إياها خروجا عن نعمتي وقيل لي : اّنّه ينتحل هذا المذهب ، فخفت أن أمضي إليه وأمت به إليه ، فلا يكون كذلك ، فأقع فيما لا أحبّ ، فاجتمع رأيي على أنّي هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر (5) يعني موسى بن جعفر 8 فشكوت حالي إليه فأصحبني مكتوباً نسخته :

« بسم الله الرحمن الرحيم إعلم أنّ لله تحت عرشه ظلاً لا يسكنه إلاّ من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفّس عنه كربة ، أو أدخل على قبله سروراً ، وهذا أخوك والسلام ».

قال : فعدت من الحج إلى بلدي ، ومضيت إلى الرجل ليلاً وساتأذنت عليه ،

__________________

1 في البحار : « قال له ».

2 رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 139 ح 11 ، بسنده عن أبي إسماعيل ، عن الباقر 7 ، والديلمي في اعلام الدين ص 37 عن الصادق 7 ، والبحار ج 74 ص 313.

3 رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 273 ح 4 ، والمفيد في الاِختصاص ص 250 باختلاف يسير ، والبحار ج 74 ص 313.

4 أبو علي يحيى بن خالد البرمكي ، وزير هارون الرشيد ومعتمده في شؤون الدولة ، وروى الكشي ، عن الاِمام الرضا 7 أنّ يحيى بن خالد سمّ الاِمام موسى بن جعفر 7 ، في ثلاثين رطبة ، ولما نكب هاورن البرامكة غضب عليه ، وخلّده في الحبس إلى أن مات فيه ، وقتل جعفراً ابنه ، توفّي في الثالث من محرّم سنة 190 ه ، وهوابن سبعين سنة ، اُنظر « رجال الكشي ج 2 ص 864 ، وتاريخ بغداد ج 14 ص 128 وشذرات الذهب ج 1 ص 227 ».

5 في اعلام الدين وعدّة الداعي : الصادق 7 ، واستظهر المجلسي في البحار ما في المتن.

الصفحة 12 من 37