مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 629

ولا تعرب بعد هجرة ولا صمت يوما إلى الليل ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك

تسكن : هي التشاؤم بالشيء وهو مصدر تطير طيرة ، وتخير خيرة ، ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما ، وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما. وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ، ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر (1).

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا هامة » قال الجزري : فيه « لا عدوى ولا هامة » الهامة : الرأس واسم طائر. وهو المراد في الحديث ، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها ، وهي من طير الليل وقيل هي البومة ، وقيل : إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طارت ، وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل : روحه تصير هامة ، فتطير ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه وذكره الهروي في الهاء والواو وذكره الجوهري في الهاء والياء ، انتهى (2).

وقيل هي البومة إذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له أو لبعض أهله ، وهو بتخفيف الميم على المشهور ، وقيل : بتشديدها.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا شؤم » هو كالتأكيد لما مر. قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا صفر » قال الجزري : فيه « لا عدوى ولا هامة ولا صفر » كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له الصفر ، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدى ، فأبطل الإسلام ذلك. وقيل : أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله ، انتهى (3).

__________________

(1) النهاية : ج 3 ص 152.

(2) نفس المصدر : ج 5 ص 283.

(3) نفس المصدر : ج 3 ص 35.

الصفحة 95 من 629