ولا تعرب بعد هجرة ولا صمت يوما إلى الليل ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك
تسكن : هي التشاؤم بالشيء وهو مصدر تطير طيرة ، وتخير خيرة ، ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما ، وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما. وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ، ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر (1).
قوله صلىاللهعليهوآله : « ولا هامة » قال الجزري : فيه « لا عدوى ولا هامة » الهامة : الرأس واسم طائر. وهو المراد في الحديث ، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها ، وهي من طير الليل وقيل هي البومة ، وقيل : إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول : اسقوني اسقوني ، فإذا أدرك بثأره طارت ، وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل : روحه تصير هامة ، فتطير ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه وذكره الهروي في الهاء والواو وذكره الجوهري في الهاء والياء ، انتهى (2).
وقيل هي البومة إذا سقطت على دار أحدهم رآها ناعية له أو لبعض أهله ، وهو بتخفيف الميم على المشهور ، وقيل : بتشديدها.
قوله صلىاللهعليهوآله : « ولا شؤم » هو كالتأكيد لما مر. قوله صلىاللهعليهوآله : « ولا صفر » قال الجزري : فيه « لا عدوى ولا هامة ولا صفر » كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له الصفر ، تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه ، وأنها تعدى ، فأبطل الإسلام ذلك. وقيل : أراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله ، انتهى (3).
__________________
(1) النهاية : ج 3 ص 152.
(2) نفس المصدر : ج 5 ص 283.
(3) نفس المصدر : ج 3 ص 35.




