مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 629

قال أبو عبد الله عليه‌السلام فيم يختلف الناس قلت يزعمون أن الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح قال فقال لي وإلى ما يذهبون في ذلك قلت يزعمون. أنه يوم الدم قال فقال صدقوا فأحرى أن لا يهيجوه في يومه أما علموا أن في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرقأ دمه حتى يموت أو ما شاء الله.

قوله عليه‌السلام : « لم يرق دمه » أي لم يجف ولم يسكن وهو مهموز ، ويحتمل أن يكون المراد عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه ، وأن يكون المراد سرعة ورود الموت عليه بسبب ذلك ، أي يموت في أثناء الحجامة.

قوله عليه‌السلام : « أو ما شاء الله » أي من بلاء عظيم ومرض يعسر علاجه.

ثم أعلم أن الأخبار اختلفت في الحجامة يوم الثلاثاء ، فهذا الخبر يدل على لزوم اجتنابه ، ويؤيده ما روي في طب الأئمة عن الرضا عليه‌السلام أنه قال : « حجامة الاثنين لنا ، والثلاثاء لبني أمية » (1).

لكن روى الصدوق بإسناده عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : « يوم الثلاثاء يوم حرب ودم (2) ، ويمكن حمله على أن المراد يوم غليان الدم.

وروي في الخصال بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة ، أو أربع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها ، وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص » (3) ويمكن حمله على التقية مع أن أكثر رجاله من العامة.

__________________

(1) طبّ الأئمّة « عليهم‌السلام » ص 57.

(2) الخصال ص 384. باب السبعة.

(3) الخصال ص 385. باب السبعة.

الصفحة 84 من 629