مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 589 من 629

وتكذيبا فباعوه بالبخس « وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ » فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان طريدان منفيان وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يأويهما مؤو فحبذا ذانك الصاحبان واها لهما ولما يعملان له فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزمان في الناس وليسوا فيهم ومعهم وليسوا معهم وذلك لأن الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا وقد اجتمع القوم على الفرقة وافترقوا عن الجماعة قد ولوا أمرهم وأمر دينهم من يعمل فيهم بالمكر والمنكر والرشا والقتل كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم لم يبق عندهم من الحق إلا اسمه ولم يعرفوا من الكتاب إلا خطه وزبره يدخل الداخل لما يسمع من حكم القرآن فلا يطمئن جالسا حتى يخرج من الدين

قوله عليه‌السلام : « وأهل الكتاب » أي الأئمة عليهم‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « لا يؤويهما مؤو » كناية عن عدم الرجوع إليهما والأخذ بما يأمران به.

قوله عليه‌السلام : « واها لهما » قال الجزري : فيه « من ابتلي فصبر فواها واها » قيل : معنى هذه الكلمة التلهف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء يقال :

واها له (1).

قوله عليه‌السلام : « ولما يعمدان » أي يقصدان ، وفي بعض النسخ [ يعملان ].

قوله عليه‌السلام : « عن الجماعة » أهل الحق وهم أهل البيت عليهم‌السلام كما وردت به الأخبار الكثيرة ، وقد أوردناها في البحار (2).

قوله عليه‌السلام : « وزبره » بسكون الباء أي كتابته.

قوله عليه‌السلام : « يدخل الداخل » أي في الدين ، وخروجه لما يرى من عدم عمل أهله به ، وبدعهم وجورهم.

__________________

(1) النهاية : ج 5 ص 144.

(2) بحار الأنوار : ج 23 ص 99 103. أحاديث الباب 6.

الصفحة 589 من 629