مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 564 من 629

572 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن سويد قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في هذه الآية « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ » (1) فقال إن رسول الله

وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها » « (2) وقد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة » « ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » (3) وقال في سورة الفتح « فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » (4) فتخصيص الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله هنا بالسكينة ، يدل على أنه لم يكن معه صلى‌الله‌عليه‌وآله مؤمن ، وعلى قراءتهم عليهم‌السلام كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به صلى‌الله‌عليه‌وآله مصرح لا يحتاج إلى استدلال.

الحديث الثاني والسبعون والخمسمائة : مجهول وقيل حسن.

قوله تعالى : « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ » روى المفسرون عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة ، فأنزل الله « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ » أي بعض القرآن وهو ما فيه سب آلهتهم ، فلا تبلغهم إياه دفعا لشرهم وخوفا منهم (5) ، أو ما نزل في علي عليه‌السلام خوفا من تكذيبهم على تفسيره عليه‌السلام « وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ » أي لضيق صدرك « أَنْ يَقُولُوا » أي كراهة أن يقولوا ، أو مخافة أن يقولوا.

__________________

(1) سورة هود : 12.

(2) سورة التوبة : 40.

(3) سورة التوبة : 26.

(4) سورة الفتح : 26.

(5) مجمع البيان : ج 5 ص 146.

الصفحة 564 من 629