مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 629

ما سمعوا صوت حافر ولا قعقعة حجر إلا قالوا أتينا فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا.

569 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال تلوت « التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ » فقال لا اقرأ

فقلن له يا رسول الله نعتزلهم؟ فقال : لا ولكن لا يقربوكن ، فضاقت عليهم المدينة ، وخرجوا إلى رؤوس الجبال ، وكان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام ، ولا يكلمونهم ، فقال بعضهم لبعض : قد هجرنا الناس ولا يكلمنا أحد فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا ولم يجتمع منهم اثنان ، وبقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله ويتوبون إليه ، فقبل الله توبتهم ، وأنزل فيهم هذه الآية « ثم قال » « وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا » قال مجاهد : معناه خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة من قبل توبتهم من المنافقين ، وقال الحسن وقتادة : معناه خلفوا عن غزوة تبوك لما تخلفوا هم ، وأما قراءة أهل البيت عليهم‌السلام خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب ولكنهم خالفوا (2) انتهى.

أقول : يدل هذا الخبر على أن أبا بكر وعمر وعثمان كان وقع منهم أيضا تخلف عند خروج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى تبوك ، فسلط الله عليهم الخوف في تلك الليلة حتى ضاقت عليهم الأرض برحبها وسعتها وضاقت عليهم أنفسهم. لكثرة خوفهم ، وحزنهم حتى أصبحوا ولحقوا بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله واعتذروا إليه.

الحديث التاسع والستون والخمسمائة : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « قرأ التائبين » قال الشيخ الطبرسي رحمه‌الله في قراءة أبي وعبد الله بن مسعود والأعمش التائبين العابدين بالياء إلى آخرها ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام « ثم قال » أما الرفع في قوله « التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ » فعلى القطع

__________________

(1) سورة التوبه : 112.

(2) مجمع البيان : ج 5 ص 78 79 80.

الصفحة 562 من 629