مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 555 من 629

فقال له العاشر لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها وحالك قال فبعث رسولا إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسولا من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به فقال لهم إبراهيم عليه‌السلام إني لست أفارق التابوت حتى تفارق روحي جسدي فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت معه فحملوا إبراهيم عليه‌السلام والتابوت وجميع ما كان معه حتى أدخل على الملك فقال له الملك افتح التابوت فقال إبراهيم عليه‌السلام أيها الملك إن فيه حرمتي وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي قال فغضب الملك إبراهيم على فتحه فلما رأى سارة لم يملك حلمه سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم عليه‌السلام بوجهه عنها وعنه غيرة منه وقال اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي فلم تصل يده إليها ولم ترجع إليه فقال له الملك إن إلهك هو الذي فعل بي هذا فقال له نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام فقال له الملك فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها فقال إبراهيم عليه‌السلام إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي قال فرد الله عز وجل عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم عليه‌السلام عنه بوجهه غيرة منه وقال اللهم احبس يده عنها قال فيبست يده ولم تصل إليها فقال الملك لإبراهيم عليه‌السلام إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد فقال له إبراهيم عليه‌السلام أسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله فقال الملك نعم فقال إبراهيم عليه‌السلام اللهم إن كان صادقا فرد عليه يده فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظم إبراهيم عليه‌السلام وهابه وأكرمه واتقاه وقال له قد أمنت من أن أعرض لها أو لشيء مما معك فانطلق حيث شئت ولكن لي إليك حاجة فقال إبراهيم عليه‌السلام ما هي فقال له أحب أن تأذن لي أن أخدمها قبطية عندي جميلة عاقلة تكون لها خادما قال فأذن له إبراهيم عليه‌السلام فدعا بها فوهبها لسارة وهي هاجر أم إسماعيل عليه‌السلام فسار إبراهيم عليه‌السلام بجميع ما معه وخرج الملك

عشرا مضمومة إذا أخذت عشر أموالهم (1).

__________________

(1) نفس المصدر : ج 2 ص 747.

الصفحة 555 من 629