مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 629

أني أتيت بيت المقدس ورجعت من الليلة وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها وآية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلوا جملا لهم أحمر وقد هم القوم في طلبه فقال بعضهم لبعض إنما جاء الشام وهو راكب سريع ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها فقالوا يا رسول الله كيف الشام وكيف أسواقها قال كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه قال فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه‌السلام فقال يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك فالتفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا هو بالشام بأبوابها وأسواقها وتجارها فقال أين السائل عن الشام فقالوا له فلان وفلان فأجابهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في كل ما سألوه عنه فلم يؤمن منهم إلا قليل وهو قول الله تبارك وتعالى : « وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله وبرسوله آمنا بالله وبرسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله

عنهم من اجتلاب نفع أو دفع ضرر إذا لم يستدلوا بها فيكون ما للاستفهام ، انتهى (1).

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « مررت بعير » العير بالكسر : القافلة.

قوله : « إنما جاء الشام » أي أتاه أو منه بأن يكون منصوبا بنزع الخافض وفي النسخة القديمة [ إنما جاءه راكب سريع ] أي جبرئيل ، وفيما رواه الشيخ الطبرسي رحمه‌الله : « إنما جاء راكب سريع » (2) وكذا في العياشي (3) وهو أظهر وعلى التقادير إنما قالوا ذلك استهزاء ، ويحتمل على النسخة القديمة أن يكونوا أرادوا به أنه اطلع على ذلك من جهة راكب متسرع أتاه فأخبره.

قوله عليه‌السلام : « شق عليه » أي كان يصعب عليه مخافة من تكذيب قومه إذا أبطأ في الإخبار.

قوله عليه‌السلام : « هذه الشام » أي أصلها بالإعجاز أو مثالها.

__________________

(1 و 2) مجمع البيان : ج 5 ص 138. وفيه « إنّما جاءه راكب سريع ».

(3) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ص 138. وفيه « إنّما جاء راكبا سريعا ».

الصفحة 541 من 629