مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 629

554 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : « وَبَشِّرِ الَّذِينَ

والأولى عدم التعرض لهم لما مر.

الحديث الرابع والخمسون والخمسمائة : مرسل.

قوله تعالى : « أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » قال الطبرسي (ره) قال الأزهري : القدم : الشيء تقدمه قدامك ، ليكون عدة لك حتى تقدم عليه ، وقيل : القدم المقدم وقال ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف ، وقال أبو عبيدة والكسائي : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ، ثم قال (ره) أي عرفهم ما فيه الشرف والخلود في نعيم الجنة على وجه الإكرام والإجلال لصالح الأعمال ، وقيل : إن لهم قدم صدق أي أجرا حسنا ، ومنزلة رفيعة بما قدموا من أعمالهم عن ابن عباس ، وروي عنه أيضا إن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ويؤيده قوله : « إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى » (1) الآية وقيل : هو تقويم الله تعالى إياهم في البعث يوم القيامة بيانه. قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة وقيل : « القدم » اسم للحسنى من العبد واليد اسم للحسنى من السيد ، للفرق بين السيد والعبد. وقيل إن معنى قدم صدق شفاعة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم القيامة ، عن أبي سعيد الخدري ، وهو المروي عن أبي عبد الله (2) انتهى.

وقال الجوهري : القدم : السابقة في الأمر يقال لفلان قدم صدق أي أثره حسنة قال الأخفش : هو التقديم ، كأنه قدم خيرا فكان له فيه تقديم (3) انتهى.

قوله عليه‌السلام : « هو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله » الضمير إما راجع إلى القدم بأن يكون المراد به المتقدم في الشرف أي لهم متقدم في الشرف يشفع لهم عند ربهم ، أو بتقدير

__________________

(1) سورة الأنبياء 101.

(2) مجمع البيان : ج 5 ص 88 89.

(3) الصحاح : ج 5 ص 207.

الصفحة 539 من 629