مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 629

ولأخطرناها وقل خطرها دونك ولقمنا بجهدنا في محاولة من حاولك وفي مدافعة من ناواك ولكنه سلطان لا يحاول وعز لا يزاول ورب لا يغالب فإن يمنن علينا بعافيتك ويترحم علينا ببقائك ويتحنن علينا بتفريج هذا من حالك إلى سلامة منك لنا وبقاء منك بين أظهرنا نحدث لله عز وجل بذلك شكرا نعظمه وذكرا نديمه ونقسم أنصاف أموالنا صدقات وأنصاف رقيقنا عتقاء ونحدث له تواضعا في أنفسنا ونخشع في جميع أمورنا وإن يمض بك إلى الجنان ويجري عليك حتم سبيله فغير متهم فيك قضاؤه ولا مدفوع عنك بلاؤه ولا مختلفة مع ذلك قلوبنا بأن اختياره

وماله » أي يلقيهما في الهلكة بالجهاد ، ومنه حديث النعمان « إن هؤلاء يعني المجوس قد أخطروا لكم رثة ومتاعا وأخطرتم لهم الإسلام » المعنى أنهم قد شرطوا لكم ذلك ، وجعلوه رهنا من جانبهم وجعلتم رهنكم دينكم (1).

قوله : « حاولك » أي قصدك.

قوله : « من ناواك » أي عاداك.

قوله : « ولكنه » أي الرب تعالى.

قوله : « وعز » أي ذو عز وغلبة « وزاوله » أي حاوله وطالبه ، وهذا إشارة إلى أن تلك الأمور بقضاء الله وتقديره ، والمبالغة في دفعها في حكم مغالبة الله في تقديراته ، وقد سبق تحقيق القضاء والقدر في كتاب الإيمان والكفر (2) وحققناهما في كتابنا الكبير (3).

قوله : « نعظمه » الضمير في قوله نعظمه و نديمه راجعان إلى الشكر والذكر.

قوله : « بلاؤه » يحتمل النعمة أيضا.

__________________

(1) النهاية : ج 2 ص 46 47.

(2) لاحظ ج 8 ص 1 15.

(3) بحار الأنوار : ج 5 ص 84 135.

الصفحة 530 من 629