مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 629

بامتنانه وبإحسانه المتفضل بعطائه وجزيل فوائده الموسع برزقه المسبغ بنعمه نحمده على آلائه وتظاهر نعمائه حمدا يزن عظمة جلاله ويملأ قدر آلائه وكبريائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي كان في أوليته متقادما وفي ديموميته متسيطرا خضع الخلائق لوحدانيته وربوبيته وقديم أزليته ودانوا لدوام أبديته وأشهد أن محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله عبده ورسوله وخيرته من خلقه اختاره بعلمه واصطفاه لوحيه

قوله عليه‌السلام : « المسبغ بنعمته » الإسباغ الإكمال ، ولعل الباء زائدة ، أو المراد المسبغ حجته بنعمته.

قوله عليه‌السلام : « وتظاهر نعمائه » أي تتابعها.

قوله عليه‌السلام : « متقادما » أي على جميع الأشياء ، وليست أوليته بأولية إضافية.

قوله عليه‌السلام : « متسيطرا » قال الفيروزآبادي : المسيطر الرقيب الحافظ ، والمتسلط كالمسطر. (1) أي هو في دوامه مسلط على جميع خلقه ، أو حافظ رقيب كان عالما بهم وبأفعالهم قبل خلقهم ، وهو مطلع عليهم بعده.

قوله عليه‌السلام « ودانوا » أي أقروا وأذعنوا بدوام أبديته ، أو أطاعوا وخضعوا وذلوا له لكونه دائم الأبدية ولا مناص لهم عن حكمه ، يقال : دان أي ذل ، وخضع ، وعبد وأطاع ، وأقر واعتقد ، والكل مناسب كما عرفت.

قوله عليه‌السلام : « اختاره بعلمه » أي بأن أعطاه علمه أو بسبب كونه عالما بأنه يستحق ذلك.

__________________

(1) القاموس ج 2 ص 49.

الصفحة 53 من 629