مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 629

وليتنا بالإحسان جهدك ووفيت لنا بجميع وعدك وقمت لنا على جميع عهدك فكنت شاهد من غاب منا وخلف أهل البيت لنا وكنت عز ضعفائنا وثمال فقرائنا وعماد عظمائنا يجمعنا في الأمور عدلك ويتسع لنا في الحق تأنيك فكنت لنا أنسا إذا رأيناك وسكنا إذا ذكرناك فأي الخيرات لم تفعل وأي الصالحات لم تعمل ولو لا أن الأمر الذي نخاف عليك منه يبلغ تحويله جهدنا وتقوى لمدافعته طاقتنا أو يجوز الفداء عنك منه بأنفسنا وبمن نفديه بالنفوس من أبنائنا لقدمنا أنفسنا وأبناءنا قبلك

النقصان بعد الزيادة (1) وفي بعض النسخ بالجيم.

قوله عليه‌السلام : « وثمال فقرائنا » قال الجزري : الثمال بالكسر : الملجإ والغياث وقيل : هو المطعم في الشدة (2).

قوله : « يجمعنا من الأمور عدلك » أي هو سبب لاجتماعنا وعدم تفرقنا في جميع الأمور أو من بين سائر الأمور ، أو هو سبب لانتظام جميع أمورنا ، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور.

قوله : « ويتسع لنا في الحق تأنيك » أي صار مداراتك وتأنيك وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة الحق علينا وعدم تضيق الأمور بنا.

قوله : « يبلغ تحريكه » أي تغييره وصرفه ، وفي النسخة القديمة [ تحويله ].

قوله : « ولا خطرناها » أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك أو صيرناها خطرا ورهنا وعوضا لك.

قال الجزري : فيه « فإن الجنة لا خطر لها » أي لا عوض لها ولا مثل ، والخطر بالتحريك في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه ، ومثل الشيء وعدله ، ولا يقال إلا في الشيء الذي له قدر ومزية ، ومنه الحديث « ألا رجل يخاطر بنفسه

__________________

(1) الصحاح : ج 2 ص 638.

(2) النهاية : ج 1 ص 222.

الصفحة 529 من 629