مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 629

الأعظم الأعز الأكرم المتوحد بالكبرياء والمتفرد بالآلاء القاهر بعزه والمسلط بقهره الممتنع بقوته المهيمن بقدرته والمتعالي فوق كل شيء بجبروته المحمود

قوله عليه‌السلام : « البديع » قال الجزري : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق فعيل بمعنى مفعل يقال : أبدع فهو مبدع (1) انتهى. وقيل : هو الذي لم يعهد مثله ولا نظير له.

قوله عليه‌السلام : « الأجل » أي من أن يبلغ إلى كنه ذاته « الأعظم » من أن يدرك أحد كنه صفاته « الأعز » من أن يغلبه شيء « الأكرم » من أن تحصى نعمة وآلاؤه ويحتمل أن يكون مشتقا من الكرم بمعنى الشرف والمنزلة ، أي أكرم من كل ذي كرامة.

قوله عليه‌السلام : « المتوحد بالكبرياء » أي لا يشركه أحد في الكبرياء والعظمة.

قوله عليه‌السلام : « والمتفرد بالآلاء » أي لم يشركه أحد في النعم ، هو المنعم حقيقة.

قوله عليه‌السلام : « القاهر بعزة » أي لا موجود إلا وهو مقهور تحت قدرته ، مسخر لقضائه ، عاجز في قبضته ، أو أذل الجبابرة وقصم ظهورهم بالإهلاك والتعذيب ، أو قهر العدم فأوجد الأشياء ، وقهر الوجود فأخرجها إلى العدم ، والأول أولى لعمومه وشموله.

قوله عليه‌السلام : « الممتنع » أي يمتنع من أن يصل إليه سوء أو يغلب عليه أحد.

قوله عليه‌السلام : « المهيمن » قال الجزري : قيل : هو الرقيب ، وقيل : الشاهد ، وقيل المؤتمن ، وقيل : القائم بأمور الخلق ، وقيل : أصله مؤيمن فأبدلت الهاء من الهمزة وهو مفيعل من الأمانة (2).

قوله عليه‌السلام : « المتعالي » مبالغة في العلو.

__________________

(1) النهاية ج 1 ص 106.

(2) النهاية ج 5 ص 275.

الصفحة 52 من 629