مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 629

أذلالها السنن فصلح بذلك الزمان وطاب به العيش وطمع في بقاء الدولة ويئست مطامع الأعداء وإذا غلبت الرعية واليهم وعلا الوالي الرعية اختلفت هنالك الكلمة وظهرت مطامع الجور وكثر الإدغال في الدين وتركت معالم السنن فعمل بالهوى وعطلت الآثار وكثرت علل النفوس ولا يستوحش لجسيم حد عطل ولا لعظيم باطل أثل فهنالك تذل الأبرار وتعز الأشرار وتخرب البلاد وتعظم تبعات الله عز وجل عند العباد فهلم أيها الناس إلى التعاون على طاعة الله عز وجل والقيام بعدله والوفاء بعهده

طريق العدل لسلوكه أو الأحكام التي يعلم بها العدل.

قوله عليه‌السلام : « على أذلالها » قال الفيروزآبادي : ذل الطريق بالكسر محجتها (1) وأمور الله جارية على أذلالها أي مجاريها جمع ذل بالكسر.

قوله عليه‌السلام : « وكثر الإدغال » بكسر الهمزة والإدغال أن يدخل في الشيء ما ليس منه وهو الإبداع والتلبيس أو بفتحها جمع الدغل بالتحريك الفساد.

قوله عليه‌السلام : « علل النفوس » أي أمراضها بملكات السوء ، كالغل والحسد والعداوة ونحوها وقيل : وجوه ارتكاباتها للمنكرات ، فتأتي في كل منكر بوجه وعلة ورأي فاسد.

قوله عليه‌السلام : « أثل » يقال : مال مؤثل ومجد مؤثل أي مجموع ذو أصل ، وأثلة الشيء : أصله وزكاه ذكره الجزري (2) وفي النهج « فعل ».

قوله عليه‌السلام : « تبعات الله » قال في العين التبعة : اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها (3).

قوله عليه‌السلام : « فهلم أيها الناس » قال الجوهري : هلم يا رجل بفتح الميم

__________________

(1) القاموس : ج 3 ص 390.

(2) النهاية : ج 1 ص 23. ليس في المصدر « وزكاه » ولعله من زيادة النسّاخ.

(3) العين : ج 2 ص 79.

الصفحة 517 من 629