مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 513 من 629

الخطاب الواسطي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن حماد الأزدي ، عن هشام الخفاف قال قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام كيف بصرك بالنجوم قال قلت ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني فقال كيف دوران الفلك عندكم قال فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها قال فقال إن كان الأمر على ما تقول فما بال بنات النعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة قال قلت هذا والله شيء لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره فقال لي كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها قال قلت هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره فقال سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ثم قال فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه قال قلت هذا شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل قال فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها قال قلت ما أعرف هذا قال صدقت ثم قال ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النحوس قال فقلت لا والله ما أعلم ذلك قال فقال صدقت إن أصل الحساب حق

قوله عليه‌السلام : « فأدرتها » كأنه زعم أن حركة الفلك في جميع المواضع دحوية.

قوله عليه‌السلام : « ما بال العسكرين » هذا بيان لخطأ المنجمين ، فإن كل منجم يحكم لمن يريد ظفره بالظفر ويزعم أن السعد الذي رآه يتعلق به ، وهذا لعدم إحاطتهم بارتباط النجوم بالأشخاص.

قوله عليه‌السلام : « إلا من علم مواليد الخلق كلهم » أي من أحاط بذلك العلم يعلم به مواليد جميع الخلق ، ولما لم يعلم المنجمون المواليد جميعا ظهر أنهم لا يحيطون به علما ، أو يشترط في الإحاطة به العلم بجميع المواليد وارتباط النجوم بها ، ولا يتيسر ذلك إلا للأنبياء والأئمة عليهم‌السلام وعلى التقديرين يدل على حقية هذا

الصفحة 513 من 629