مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 629

قُلُوبِهِمْ » (1) قال ثم قال تدري لأي شيء تحير ابن قياما قال قلت لا قال إنه تبع أبا الحسن عليه‌السلام فأتاه عن يمينه وعن شماله وهو يريد مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فالتفت إليه أبو الحسن عليه‌السلام فقال ما تريد حيرك الله قال ثم قال أرأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا أثره أهم كانوا أصوب قولا أو من قال : « لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى » (2) قال قلت لا بل

قال الشيخ الطبرسي (ره) أي لا يزال بناء المبنى الذي بنوه شكا في قلوبهم فيما كان من إظهار إسلامهم وثباتا على النفاق ، وقيل : إن معناه حزازة في قلوبهم ، وقيل : حسرة في قلوبهم يترددون فيها « إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ » معناه إلا أن يموتوا ، والمراد بالآية أنهم لا ينزعون عن الخطيئات ولا يتوبون حتى يموتوا على نفاقهم وكفرهم فإذا ماتوا عرفوا بالموت ما كانوا تركوه من الإيمان وأخذوا به من الكفر.

وقيل : معناه إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم (3).

قوله عليه‌السلام : « إنه تبع أبا الحسن » أي الكاظم عليه‌السلام وإنما دعى عليه بالحيرة وأعرض عنه لما علم في قلبه من الشك والنفاق ، فاستجيب فيه دعاؤه عليه‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « ورجع إليهم موسى » شبه عليه‌السلام قصة الواقفية بقصة من عبد العجل حيث ترك موسى عليه‌السلام هارون بينهم ، فلم يطيعوه وعبدوا العجل ، ولم يرجعوا بقوله عن ذلك وقالوا « لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى » وكذا موسى بن جعفر عليه‌السلام خلف الرضا عليه‌السلام بينهم ، عند ذهابه إلى العراق ، ونص عليه فلما توفي عليه‌السلام تركوا وصيه ولم يطيعوه ، واختاروا الوقف عليه ، وقالوا « لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى » فإنه غاب ولم يمت ، ويحتمل أن يكون المراد بموسى الكاظم عليه‌السلام اقتباسا من الآية لكنه بعيد.

__________________

(1) سورة التوبة : 120.

(2) سورة طه : 91.

(3) مجمع البيان : ج 5 ص 73 74.

الصفحة 507 من 629