مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 497 من 629

علي عليه‌السلام فقال بالمدينة بعد الهجرة بسنة وكان لها يومئذ تسع سنين قال علي بن الحسين عليه‌السلام ولم يولد لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من خديجة عليها‌السلام على فطرة الإسلام إلا فاطمة عليها‌السلام وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ومات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلما فقدهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سئم المقام بمكة ودخله حزن شديد وأشفق على نفسه من كفار قريش فشكا إلى جبرئيل عليه‌السلام ذلك فأوحى الله عز وجل إليه اخرج من « الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها » وهاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكة ناصر وانصب للمشركين حربا فعند ذلك توجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المدينة فقلت له فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم فقال بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوي الإسلام وكتب الله عز وجل على المسلمين الجهاد وزاد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في الصلاة سبع ركعات في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة وفي العشاء الآخرة ركعتين وأقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ولتعجيل عروج ملائكة

قوله عليه‌السلام : « على فطرة الإسلام » أي بعد بعثته صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قوله عليه‌السلام : « لتعجيل عروج ملائكة الليل » أقول : تعليل قصر الصلاة بتعجيل عروج ملائكة الليل ، ظاهر وأما تعليله بتعجيل نزول ملائكة النهار ، فيمكن أن يوجه بوجوه :

الأول : أن يقال : إن صلاة الصبح إذا كانت قصيرة يعجلون في النزول ليدركوه بخلاف ما إذا كانت طويلة ، لإمكان تأخيرهم النزول إلى الركعة الثالثة أو الرابعة.

وفيه : إن هذا إنما يستقيم لو لم يكن شهودهم واجبا من أول الصلاة ، وهو ظاهر الخبر.

الثاني : أن يقال : اقتضت الحكمة عدم اجتماع ملائكة الليل والنهار كثيرا في الأرض فيكون تعجيل عروج ملائكة الليل أمرا مطلوبا في نفسه ، ومعللا أيضا بتعجيل نزول ملائكة النهار.

الثالث : أن يكون شهود ملائكة النهار لصلاة الفجر في الهواء ، ويكون المراد

الصفحة 497 من 629