مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 629

امرأ جعل الصبر مطية نجاته والتقوى عدة وفاته ودواء أجوائه فاعتبر وقاس وترك الدنيا والناس يتعلم للتفقه والسداد وقد وقر قلبه ذكر المعاد وطوى مهاده وهجر وساده منتصبا على أطرافه داخلا في أعطافه خاشعا لله عز وجل يراوح بين الوجه والكفين خشوع في السر لربه لدمعه صبيب ولقلبه وجيب شديدة أسباله

قوله عليه‌السلام : « ودواء أجوائه » قال الجوهري : الجوى : الحرقة من شدة الوجد من عشق أو حزن (1).

قوله عليه‌السلام : « فاعتبر » أي بمن مضى « وقاس » أحواله بأحوالهم.

قوله عليه‌السلام : « وقد وقر قلبه ذكر المعاد » أي حمل على قلبه ذكر المعاد فأكثر ، من قولهم : أوقر على الدابة ، أي حمل عليه حملا ثقيلا ، ويحتمل بعيدا أن يكون من الوقار ، ويكون ذكر المعاد فاعلا للتوقير أي جعل ذكر المعاد قلبه ذا وقار لا يتبع الشهوات والأهواء.

قوله عليه‌السلام : « على أطرافه » أي أقدامه.

قوله عليه‌السلام : « وطوى مهاده » المهاد : الفراش ، وطيه كناية عن مجانبة النوم وكذا هجر الوساد.

قوله عليه‌السلام : « في أعطافه » جمع عطاف وهو الرداء.

قوله عليه‌السلام : « يراوح بين الوجه والكفين » أي يضع جبهته تارة للسجود ، ويرفع يديه تارة في الدعاء ، ففي إعمال كل منهما راحة للأخرى.

قوله عليه‌السلام : « لدمعه صبيب » أي هو صاب كثير الصب لدمعه ، ويحتمل المصدر فيكون أوفق بما بعده إن ورد بهذا الوزن في هذا الباب.

قوله عليه‌السلام : « ولقلبه وجيب » أي اضطراب.

قوله عليه‌السلام : « شديدة أسباله » قال الجوهري : السبل بالتحريك : المطر

__________________

(1) الصحاح ج 6 ص 2306.

الصفحة 49 من 629