مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 629

عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه‌السلام قرأ بهم الواقعة « وتجعلون شكركم أنكم تكذبون » فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأ هكذا قرأتها لأني سمعت رسول الله يقرأها كذلك وكانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله « وتجعلون شكركم إنكم تكذبون » (1).

أقول : هذا الخبر يدل على عدم جواز نسبة الحوادث إلى النجوم.

التاسع والعشرون : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ثلاثة من عمل الجاهلية الفخر بالأنساب والطعن في الأحساب والاستسقاء بالأنواء (2).

الثلاثون : ما رواه العياشي مرسلا ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قوله تعالى : « ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ » (3) قال : كانوا يمطرون بنوء كذا وبنوء كذا ، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون (4).

الحادي والثلاثون : ما رواه الكليني بسند فيه إرسال ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر (5) وما ذاك؟ قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس ، وخرجت

__________________

(1) تفسير القمّيّ : ج 1 ص 349.

(2) معاني الأخبار : ص 326.

(3) سورة يوسف / 106.

(4) التفسير للعياشى : ج 2 ص 199 ح 91.

(5) قوله : « وَيلَ الآخَرِ » من عادة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب أن لا يخاطبوه بويلك بل يقولون وَيلَ الآخَرِ « قاله الرضيّ » كذا في هامش بعض النسخ.

الصفحة 476 من 629