عبد الرحمن السلمي أن عليا عليهالسلام قرأ بهم الواقعة « وتجعلون شكركم أنكم تكذبون » فلما انصرف قال : إني قد عرفت أنه سيقول قائل : لم قرأ هكذا قرأتها لأني سمعت رسول الله يقرأها كذلك وكانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل الله « وتجعلون شكركم إنكم تكذبون » (1).
أقول : هذا الخبر يدل على عدم جواز نسبة الحوادث إلى النجوم.
التاسع والعشرون : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ثلاثة من عمل الجاهلية الفخر بالأنساب والطعن في الأحساب والاستسقاء بالأنواء (2).
الثلاثون : ما رواه العياشي مرسلا ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى : « ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ » (3) قال : كانوا يمطرون بنوء كذا وبنوء كذا ، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون (4).
الحادي والثلاثون : ما رواه الكليني بسند فيه إرسال ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثم قال ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر (5) وما ذاك؟ قال : إني صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس ، وخرجت
__________________
(1) تفسير القمّيّ : ج 1 ص 349.
(2) معاني الأخبار : ص 326.
(3) سورة يوسف / 106.
(4) التفسير للعياشى : ج 2 ص 199 ح 91.
(5) قوله : « وَيلَ الآخَرِ » من عادة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب أن لا يخاطبوه بويلك بل يقولون وَيلَ الآخَرِ « قاله الرضيّ » كذا في هامش بعض النسخ.




