مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 629

فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيين ، فلو كانت قديمة أزلية لم تتغير من حال إلى حال ، ثم قال : فما تقول في علم النجوم؟ قال : هو علم قلت منافعه ، وكثرت مضراته ، لأنه لا يدفع به المقدور ، ولا يتقى به المحذور ، إن أخبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه (1).

أقول : هذا الخبر وإن كان فيه إشعار بكونها علامات لكن يدل على نفي تأثيرها ، وعدم جواز الاعتماد عليها حتى في اختيار الساعات.

السادس : ما رواه السيد ابن طاوس قال وجدت في أصل من أصول أصحابنا اسمه كتاب التجمل بإسناده عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان قد علم نبوة نوح عليه‌السلام بالنجوم.

أقول : هذا الخبر مرسل ، ويدل على أنه يمكن أن يعرف بعض الأشياء بالنجوم ، ولا يدل على جواز النظر في علمها واستخراج الأحكام منها ، وكذا الأخبار التي أوردها بأن ولادة إبراهيم عليه‌السلام عرفت بالنجوم ، وكذا بعثة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وغيرها من الحوادث ، إذ شيء منها لا يعارض الأخبار الدالة عن المنع ، ولا ينافيها.

السابع : ما رواه الصدوق في الخصال بسند فيه جهالة ، عن أبي الحصين قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الساعة ، فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر (2).

الثامن : ما رواه في الكتاب المذكور بإسناد فيه جهالة عن الصادق عليه‌السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة

__________________

(1) الإحتجاج : ج 2 ص 347 348.

(2) الخصال. ج 1 ص 62.

الصفحة 467 من 629