مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 629

لا خلاف بين المسلمين في ارتفاع الحياة عن الفلك ، وما يشتمل عليه من الكواكب وأنها مسخرة مدبرة مصرفة وذلك معلوم من دين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ضرورة.

وقال في آخر كلامه : قد أجمع المسلمون قديما وحديثا علي تكذيب المنجمين والشهادة بفساد مذاهبهم ، وبطلان أحكامهم ، ومعلوم من دين الرسول ضرورة التكذيب بما يدعيه المنجمون ، والإزراء عليهم والتعجيز لهم ، وفي الروايات عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله من ذلك ما لا يحصى كثرة ، وكذا عن علماء أهل بيته وخيار أصحابه فما زالوا يبرءون من مذاهب المنجمين ويعدونها ضلالا ومحالا ، وما اشتهر هذه الشهرة في دين الإسلام كيف يصر بخلافه منتسب إلى الملة ، ومصل إلى القبلة (1) انتهى.

وأما السيد ابن طاوس قدس‌سره فقد عمل في ذلك رسالة وبالغ فيها في الإنكار على كون النجوم ذوات إرادة أو فاعلة أو مؤثرة ، واستدل عليه بدلائل ونقل كلام جماعة من الأفاضل تأييدا لما ذهب إليه لكن أثبت كونها علامات ودلالات على ما يحدث من الحوادث والكائنات أكثر ، لكن بحيث يجوز للقادر الحكيم أن يغيرها ويبدلها لأسباب ودواعي على وفق إرادته وحكمته ، وجوز تعليمها وتعلمها والنظر فيها.

وقال العلامة (ره) في كتاب منتهى المطلب : التنجيم حرام وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد أنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير بالنفع والضرر ، وبالجملة كل من يعتقد ربط الحركات النفسانية والطبيعية بالحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية كافر ، وأخذ الأجرة على ذلك حرام ، وأما من يتعلم النجوم ليعرف قدر سير الكوكب وبعده وأحواله من التربيع والكسف وغيرهما فإنه لا بأس به

__________________

(1) الغرر والدرر « أمالي السيّد المرتضى » ج 2 ص 384.

الصفحة 458 من 629